ينفذ من منفذ واصل إلى جوف البطن، ولا فرق بينه وبين الشرب إلا في صورة المنفذ: فأحدهما الأنف والآخر الفم، وهما يشتركان في أنهما منفذان واصلان إلى جوف البطن.
أما الدماغ فلا منفذ له إلى الجوف (البطن) ، كما أثبت الطب الحديث وبالتالي لا يكون جوفًا مستقلا، فتكون النتيجة ألا يقع الفطر بمجرد وصول العين المفطرة إلى الدماغ، كما أنه لا يصح إلحاق جوف آخر اشترك مع الدماغ في المعنى في كون عدم النفوذ إلى الجوف الأصلي.
كما أنه لا يصح إلحاق منفذ غير نافذ إلى جوف البطن.
أما كونه محيلًا للغذاء أو الدواء:
فهذا وقع لبعض الشافعية، وذكروه وجهًا مذكورًا في الكتاب إلا أن الرافعي تصدى له وبين أنه مخالف لتفريع الأكثرين، في عدم اشتراط ذلك:
بدليل اعتبارهم الواصل إلى الحلق، وليس فيه قوة تحيل الغذاء أو الدواء.
ويمكن أن يجاب على ما استشكلوه على أنفسهم بما يلي:
نعم، وقع الاتفاق على الإفطار بما وصل إلى الحلق وجاوزه، ولم يكن بذلك محيلًا للغذاء ولا للدواء، وذلك لا لأنه جوف ولكن لتحقق كونه طريقا إلى الجوف الذي يحيل الغذاء أو الدواء.