ومن الأندلسيين ابن عبد البر، وهو أيضًا مذهب الوالوالجي من الحنفية، وابن تيمية من الحنابلة، واتجاهٌ معروف لدى الشافعية، وأخذ به جماعةٌ مِن المعاصرين.
وهذا الفريق هو أحد طرفي المضيقين في المفطرات، فالفقهاء باعتبار التوسيع والتضييق على طريقتين رئيستين:
1 -توسيع دائرة المفطرات [الجمهور] .
2 -تضييق دائرة المفطرات.
وهؤلاء المضيقون على طريقتين أيضًا:
1 -الطريقة القياسية.
2 -الطريقة الظاهرية.
وأصحاب هذا الاتجاه المذكورين في هذا المبحث: هم من المضيقين القياسيين، لأن الكلام فيمن اعتبر حديث لقيط بن صبرة، واعتبر القياس والمعنى فيه، لكن لم يتوسع في الاستدلال به، وهي طريقة القياسيين، ووافقهم جماعة من أهل الظاهر أيضًا.
أما مَنْ لم يعمل القياس والمعنى في حديث لقيط بن صبرة: فهذه هي الطريقة الظاهرية، والتي مثلها أحسن تمثيل ابن حزم الظاهري وساعده فيها القرضاوي على إغراقه في المعاني.