فيتبين لنا مما سبق أن فقه حديث لقيط بين صبرة يتفق مع المحددات الثلاث المجمع عليها:
1 -العين المفطرة.
2 -المنفذ.
3 -الجوف.
و به يعلم: أن الحديث مؤكدٌ لأحكام المفطرات المجمع عليها لا مؤسسًاَ زائدًا عليها.
ويبقى الجواب: عن توسيع الجمهور دلالته، وهذا موعد وفاء ما أرجأنا الكلام عنه سابقا، فنقول وبالله التوفيق:
وقع مِنْ بعضِ الفقهاء توسيعٌ للمفطرات من خلال حديث لقيط بن صبرة، وذلك بالنظر في الجوف والمنفذ والعين المفطرة:
أما المنافذ:
اعتبار جميع المنافذ: فالحديث إنما اعتبر منفذًا مفتوحًا (وهو الأنف) ، وله طريق إلى الجوف (البطن) ، فلا يصح أن يلحق به دربٌ غير نافذ، كالعين والأذن والإحليل، وقد أكَّد هذا علم التشريح الحديث.
وبهذا نعلم أنهم توسّعوا في المنافذ؛ وذلك من خلال إلحاق بعض المنافذ بالأنف مع الاختلاف المعنوي بينهما، كالعين والأذن فإنه لا منفذ مفتوح لهما إلى الجوف الأصلي وهو البطن، كما ثبت ذلك في طب التشريح.