كوسيلة من أجل إيقاف الانتهاكات المتعلقة بالحقوق الإنسانية الضرورية، وذلك بعد انتشار المنظمات الحقوقية الفاعلة في استنقاذ المحاصرين والمستغيثين من تلك الانتهاكات. ويرجع الفضل في ذلك إلى تفعيل دور الأمم المتحدة في نشر ثقافة السلام وحل النزاعات بالطرق الودية وتأصيل حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، خاصة بعد نجاحها في إعلان مبادئ حقوق الإنسان سنة 1948 م، وما تلا ذلك من عهود دولية حقوقية [1] .
3.وقد ثبت موت الكثيرين ممن أضربوا عن الطعام بسبب إضرابهم، فسقط ميتًا في إضراب عام 1970 ومثله عام 1980 ومثله عام 1984 ومثله عام 1992 في سجون الاحتلال الصهيوني، بحسب مركز المعلومات الوطني الفلسطيني [2] .
ما هي أكبر مدة يستطيع فيها الإنسان الامتناع عن الطعام؟ يقول الأستاذ الدكتور أشرف عبد العزيز [3] : أكبر مدة يظل الإنسان فيها ممتنعًا عن الطعام تعتمد على حالة الشخص نفسه، فالشخص البدين لديه قدرة كبيرة على الامتناع عن الطعام؛ لأنه يحرق من الطاقة الموجودة في جسمه، فيبدأ وزنه يقل تدريجيًا، وعندما يحرق كل الدهون الموجودة في جسمه، يبدأ في حرق الأنسجة، وبعدها يحدث تطور سيء في حالته الصحية، لأن هذا يؤثر تدريجيًا على وظائف الكلى، وفي حالة الشخص النحيف فإن تأثره يكون أكبر وأسرع ولا يستطيع أن يصمد لفترة زمنية طويلة.
وأضاف الدكتور أشرف عبد العزيز أن الإنسان يمكنه تحمل الجوع ولكن لا يمكنه تحمل العطش ليوم أو اثنين، كما أن الإضراب عن الطعام تكون له مضاعفات أخرى غير تأثر وظائف الكلى أبرزها تأثر خلايا المخ لأن الجلوكوز الذي يصل إليها في صورة كربوهيدرات لن يصل، وبالتالي فلن يعمل المخ، كما أن الإضراب عن الطعام يؤدي إلى إصابة المضرِب بالأنيميا.
وأكد الدكتور أشرف عبد العزيز إلى أن أي شخص لا يمكنه أن يضرب عن الطعام والشراب نهائيًا لأكثر من 4 أيام وبعدها ستتضاعف حالته بشكل سيء، وقد يؤدي هذا إلى الوفاة، كما أن الأشخاص المصابين بأي أمراض لا يمكنهم تحمل أي إضراب عن الطعام، ويكونوا أكثر عرضه لتدهور حالتهم الصحية [4] .
(1) المراجع السابقة.
(2) المراجع السابقة.
(3) أستاذ التغذية ووكيل كلية الاقتصاد المنزلي والدراسات والبحوث بجامعة حلوان.
(4) موقع على شبكة المعلومات (الإنترنت) بعنوان:
موقع على شبكة المعلومات (الإنترنت) بعنوان: