والتاسع: أن تكون إحدى العلتين عامة، والأخرى خاصة، فتكون العامة أولى؛ لأن كثرة الفروع تجري مجرى شهادة الأصول لها.
والعاشر: أن تكون إحدى العلتين منتزعة من أصل منصوص عليه، والأخرى منتزعة من أصل لم ينص عليه، فتكون المنتزعة من أصل منصوص عليه أولى.
والحادي عشر: أن تكون إحدى العلتين أقل أوصافًا، والأخرى كثيرة الأوصاف، فتقدم قليلة الأوصاف؛ لأنها أعم فروعًا، ولأن كل وصف يحتاج في إثباته إلى ضرب من الاجتهاد، وكلما استغنى الدليل عن كثرة الاجتهاد كان أولى.
تم كتاب الإشارات للشيخ الباجي، بفوز الله وتوفيقه وإحسانه وفضله، والحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين.