الصفحة 68 من 83

فصل

مذهب مالك رحمه الله المنع من الذرائع

وهي المسألة التي ظاهرها الإباحة، ويتوصل بها إلى فعل محظور، وذلك نحو أن يبيع السلعة بمائة إلى أجل، ثم يشتريها بخمسين نقدًا، ليتوصل بذلك إلى بيع خمسين مثقالًا نقدًا بمائة إلى أجل.

وأباح الذرائع أبو حنيفة والشافعي.

والدليل على ما نقوله قوله تعالى: (وسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعًا، ويوم لا يسبتون لا تأتيهم) .

فوجه الدليل من هذه الآية أنه تعالى حرم الاصطياد يوم السبت وأباحه سائر الأيام، فكانت الحيتان تأتيهم يوم سبتهم وتغيب عنهم في سائر الأيام، فكانوا يحضرون عليها إذ جاءت يوم السبت ويصدون عليها المسالك، ويقولون: إنما منعنا من الاصطياد يوم السبت فقط، وإنما نفعل الاصطياد في سائر الأيام، وهذه صورة الذرائع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت