وما قاله ليس بصحيح؛ لأن معرفة الأمر من غيره طريقه اللغة، وإذا كنا نحتج في اللغة والتمييز بين الأمر وغيره بقول امرئ القيس والنابغة، فبأن نحتج بقول أبي بكر وعمر أولى وأحق؛ لكونهما من أفصح العرب، ولما يقترن بذلك من الدين والفضل.
مسائل النهي
الذي ذهب إليه أهل السنة أن الأمر بالشيء نهي عن أضداده، والنهي عن الشيء أمر بأحد أضداده.
والنهي ينقسم إلى قسمين: نهي على وجه الكراهة، ونهي على وجه التحريم.
إلا أن النهي إذا ورد وجب حمله على التحريم، إلا أن تقترن به قرينة تصرفه عن ذلك إلى الكراهية.
والنهي إذا ورد دلَّ على فساد المنهي عنه، وبهذا قال جمهور الفقهاء من أصحابنا وغيرهم.
وقال القاضي أبو بكر: لا يدل على ذلك.