فصل
لا خلاف بين الأمة أن الكفار مخاطبون بالإيمان، والظاهر من مذهب مالك رحمه الله أنهم مخاطبون بالصوم والصلاة والزكاة وغير ذلك من شرائع الإيمان.
قال محمد بن خويز منداد: ليسوا مخاطبين بشيء من ذلك.
والدليل على ما نقوله: قوله تعالى عن المجرمين: (ما سلككم في سقر، قالوا: لم نك من المصلين، ولم نك نطعم المسكين، وكنا نخوض مع الخائضين، وكنا نكذب بيوم الدين) ، فأخبر الله تعالى أن العذاب حق عليهم بترك الإيمان والصدقة والصلاة.
فصل
إذا قال الصحابي: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا ونهانا عن كذا، وجب حمله على الوجوب.
وحكي عن أبي بكر بن داود أنه قال: لا يحمل على الوجوب حتى ينقل إلينا لفظ الرسول صلى الله عليه وسلم.