الصفحة 30 من 42

لقد توصلت من خلال هذا البحث إلى مجموعة من النتائج من أهمها ما يلي:

1 -أن الإسلام اهتم بالنسب غاية الاهتمام حين جعل حفظ النسل مقصدًا من المقاصد الكلية الضرورية.

2 -أن الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع، إذا صلحت صلح المجتمع، وإذا فسدت فسد.

3 -أن تعريف الشريف الجرجاني للزِّنَى بأنه: «الوطءُ فِي قُبُلٍ خَالٍ عَنْ ملك وشُبْهَةٍ» من أحسن التعريفات.

4 -أن العلماء أجمعوا على أن المرأة إذا كانت فراشًا لزوج أو سيد وجاءت بولد ولم ينفه صاحب الفراش أنه لا ينسب إلى الزاني ولا يلحق به ولو استلحقه، وإنما ينسب لصاحب الفراش.

5 -أن المعتمد في المذاهب الأربعة أن ولد الزنى إذا لم تكن أمه فراشًا لزوج, أو سيد لا يلحق بالزاني, إذا استلحقه, وإنما ينسب إلى أمه.

6 -أن قوله - صلى الله عليه وسلم: «وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» صيغة عموم، والمقرر في أصول الفقه أن العام يشمل الأحوال والأزمنة كما يشمل الأشخاص، فهو يشمل حالة كون المرأة فراشًا وحالة كونها ليست فراشًا، هذا مع احتمال أن يكون مخصصًا بقرينة الحال، والدليل إذا تطرَّقه الاحتمال المساوي أو الراجح سقط الاستدلال به.

7 -أن أدلة القائلين بعدم إلحاق ولد الزنى بالزاني الذي لا ينازعه صاحب فراش، أَوْرَدَ عليها القائلون بإلحاقه به إيراداتٍ جعلتْها غير ناهضة للاحتجاج بها فهي غير قطعيِّة الدلالة، وأنَّ أدلة القائلين بالإلحاق أورَدَ عليها القائلون بعدمه إيراداتٍ كذلك جعلتْها غير ناهضة للاحتجاج بها، فهي أيضا ليست قطعيَّة الدلالة.

8 -أن القول بعدم الإلحاق الذي هو المذهب المعتمد عند جماهير العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وقد رجحه كل من أبي بكر ابن العربي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت