المبحث الثالث
عناية الإسلام باللقطاء
المطلب الأول: تعريف اللَّقِيط:
تعريف اللَّقِيط في اللغة:
اللَّقْطُ أَخْذُ الشَّيْءِ مِنَ الأَرض، يقال: لَقَطَه يَلْقُطه لَقْطًا والْتَقَطَه: أَخذه مِنَ الأَرض، والصَّبِيُّ الْمَنْبُوذُ يَجِده إِنسان فَهُوَ اللقِيطُ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، وَالَّذِي يأْخذ الصَّبِيَّ أَو الشَّيْءَ الساقِط يُقَالُ لَهُ: المُلْتَقِطُ، واللُّقْطةُ، بِتَسْكِينِ الْقَافِ، اسْمُ الشَّيْءِ الَّذِي تجِدُه مُلْقًى فتأْخذه، وَكَذَلِكَ المَنبوذ مِنَ الصِّبْيَانِ لُقْطةٌ، وأَمّا اللُّقَطةُ، بِفَتْحِ الْقَافِ، فَهُوَ الرَّجُلُ اللّقّاطُ يَتْبَعُ اللُّقْطات يَلْتَقِطُها [1] .
قال ابن فارس- رحمه الله تعالى-: اللام والقاف والطاء أصل صحيح يدل على أخذ شيء من الأرض قد رأيته بغتة ولم ترده، وقد يكون عن إرادة وقصد أيضًا، منه لقط الحصى وما أشبهه، واللقطة: ما التقطه الإنسان من مال ضائع، واللقيط: المنبوذ يلقط [2] .
تعريف اللَّقِيط في الاصطلاح:
عرف اللقيط في الاصطلاح بتعريفات متقاربة:
فعرفه الحنفية بأنه: اسْمٌ لِحَيٍّ مَوْلُودٍ طَرَحَهُ أَهْلُهُ خَوْفًا مِنْ الْعَيْلَةِ أَوْ فِرَارًا مِنْ تُهْمَةِ الرِّيبَةِ [3] .
وعرفه المالكية بأنه: صَغِيرُ آدَمِيٍّ لَمْ يُعْلَمْ أَبُوهُ وَلَا رِقُّهُ [4] .
وعرفه الشافعية بأنه: كل صبي ضائع لَا كافل لَهُ [5] .
(1) ينظر: مختار الصحاح: ص 284، ولسان العرب: 7/ 392، والمصباح المنير: 2/ 557.
(2) ينظر: معجم مقاييس اللغة: 5/ 262.
(3) ينظر: المبسوط للسرخسي: 10/ 209، والبحر الرائق: 5/ 155، وحاشية ابن عابدين: 4/ 269.
(4) ينظر: شرح الخرشي على مختصر خليل: 7/ 130، والفواكه الدواني: 2/ 172، والشرح الكبير للدردير: 4/ 124.
(5) ينظر: روضة الطالبين: 5/ 418، وكفاية الأخيار في حل غاية الاختصار: ص 319.