مذهب المالكية:
ذهب المالكية إلى أن اللَّقِيطَ إذا وُجِدَ في بلاد المسلمين فإنه يحكم بإسلامه، لأنه الأصل والغالب وسواء التقطه مسلمٌ أو كافرٌ، وإذا وجد في قرية ليس فيها من المسلمين سوى بيتين أو ثلاثة فإنه يحكم بإسلامه أيضًا تغليبًا للإسلام بشرط أن يكون الذي التقطه مسلمٌ، فإن التقطه ذميٌّ فإنه يحكم بكفره على المشهور، وإذا وجد في قرى الشرك فإنه يحكم بكفره سواء التقطه مسلمٌ أو كافرٌ تغليبًا للدار والحكم للغالب [1] .
مذهب الشافعية:
ذهب الشافعية إلى أنه إذَا وُجِدَ لَقِيطٌ بِدَارِ الْإِسْلَامِ وَإنْ كَانَ فِيهَا أَهْلُ ذِمَّةٍ أَوْ عَهْدٍ، أَوْ وُجِدَ بِدَارٍ فَتَحهَا الْمُسْلِمُونَ وَأَقَرُّوهَا بِيَدِ كُفَّارٍ صُلْحًا، أَوْ أَقَرُّوهَا بِيَدِهِمْ بَعْدَ مِلْكِهَا بِجِزْيَةٍ، وَفِيهَا مُسْلِمٌ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ وَلَوْ مُجْتَازًا حُكِمَ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ تَغْلِيبًا لِدَارِ الْإِسْلَامِ [2] .
مذهب الحنابلة:
ذهب الحنابلة إلى أنه يُحْكَمُ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ، إلَّا أَنْ يُوجَدَ فِي بَلَدِ أَهْلِ حَرْبٍ وَلَا مُسْلِمَ فِيهِ، أَوْ فِيهِ مُسْلِمٌ كَتَاجِرٍ أوَ أَسِيرٍ فَاللقيط كَافِرٌ، وَإِنْ كَثُرَ الْمُسْلِمُونَ بِدَارِ حَرْبِ فَلَقِيطُهَا مُسْلِمٌ تَغْلِيبًا لِلْإِسْلَامِ، وإن وجد اللَّقِيطُ فِي بَلَدِ إسْلَامٍ كُلُّ أَهْلِهِ أَهْلُ ذِمَّةٍ فَهُوَ كَافِرٌ لِأَنَّهُ لَا مُسْلِمَ بِه يُحْتَمَلُ كَوْنُهُ مِنْهُ وَتَغْلِيبُ الْإِسْلَامِ إنَّمَا يَكُونُ مَعَ الِاحْتِمَالِ، وَإِنْ كَانَ بتلك الدار مُسْلِمٌ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ فَاللقيط مُسْلِمٌ تَغْلِيبًا لِلْإِسْلَامِ وَلِظَاهِرِ الدَّارِ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ اللَقِيطُ حَتَّى صَارَتْ دار الكفر التي التُقِطَ بها دَارَ إسْلَامٍ فَهُوَ مُسْلِمٌ تَبَعًا لِلدَّارِ [3] .
(1) ينظر: جامع الأمهات: ص 460، والتاج والإكليل: 8/ 55، ومواهب الجليل للحطاب: 6/ 81، والشرح الكبير للدردير: 4/ 126.
(2) ينظر: روضة الطالبين: 5/ 433، ومغني المحتاج: 3/ 605، ونهاية المحتاج: 5/ 454.
(3) ينظر: منتهى الإرادات: 1/ 396، وكشاف القناع: 4/ 226، وشرح منتهى الإرادات: 2/ 388.