إن دعوة السماء لنا بالعمل الصالح ليس فيها مردود إلا صلاح حالنا نحن ... إن الحرب التي شنها الإمام محمد بن عبد الوهاب على البدع، والضلالات، ومشاهد القبور لم يقصد بها شيئًا أو موقفًا شخصيًا من أحد، وإنما أراد الإصلاح في جوهر ديننا، فكيف يشفع صاحب ضريح لشارب خمر، أو آكل ربا، أو أي إنسان لا يقيم حدود الله في بيته وقومه؟!
إن ديننا ليس توابيت محنطة، أو أحجارًا كريمة نحجّ إليها كلما أحسسنا بالملل والفراغ؛ ولكنه بناء خيِّر، كل لبنهّ فيه دستور لسلوك من سلوكيات حياتنا، تلك هي الخلاصة.
والشيخ لم يحارب شخصًا ولا مذهبًا، ولا أراد أن يبني لنفسه مجدًا وراء فكره، وإنما كلمة قالها، ودافع عنها حتى آخر يوم حياته
[1] أيد أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، والذين كانوا يُعرفون بـ"اخوان من اطاع الله"عدو الله عبد العزيز بن سعود في أول أمره، وكانوا هم القوة الضاربة التي فتحت أهم مدن ومناطق الجزيرة العربية، إلا انهم سرعان ما اكتشفوا خبثه وردته عن الدين، فخرجوا عليه، ووقعت بينهم معارك عديدة، كان آخرها معركة السبلة، حيث استعان عدو الله عبد العزيز ال سعود بالقوة الجوية البريطانية، واستطاع القضاء على معارضيه من"اخوان من اطاع الله"، وأسر قادتهم ... هذا هو الموقف الحقيقي لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأنصاره من الدولة السعودية الثالثة، أما من نراهم اليوم يتمسحون بالشيخ وبدعوته من سدنة النظام السعودي؛ فما هم إلا نسخة مزيفة لعبت بها أيدي العملاء لتقدمها للناس على أنها"دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب"... وهو منها براء ... ولا حول ولا قوة إلا بالله [أضيف هذا الهامش بواسطة؛ منبر التوحيد والجهاد]