الصفحة 55 من 68

الوفاة.

جواز إيلاء الرجل من امرأته ولا يجوز للمرأة إيلاء زوجها

قال تعالى: {) لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ [1] مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [2] .

ففي «الصحيحين» من حديث أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( أيما امرأة باتت وزوجها عليها غضبان إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها ) ).

اختلاف ألفاظ اللعان بين الرجل والمرأة

قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ * وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ * وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ} [3] .

ومن الفورق أن المرأة والرجل إذا اختلف هل طلق زوجها أم لم يطلق ولم توجد بينة بينهما أن القول قول الرجل في أنه ما طلقها

وقد جعل الله لها مخرجًا بالخلع إذا هي لم ترده.

فقدان المرأة لحضانة ولدها حال صغره إذا تزوجت

أخرج أحمد رقم (6707) ، وأبوداود رقم (2276) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة قالت: يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وثديي له سقاء، وحجري له حواء، وإن أباه طلقني وأراد أن ينزعه مني. فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( أنت أحق به ما لم تنكحي ) ).

فهذا الحديث حسن، وهو في حق الصبي الذي لم يميز ذكرًا أو أنثى، الحكم فيه أنه لأمه إلا إذا تزوجت فيستحقه أبوه، أما إذا كان مميزًا فكما سيأتي.

(1) ... الإيلاء: هو أن يحلف الرجل أن لا يجامع زوجته فله ذلك أربعة أشهر فإن زاد عليها فيلزم بمباشرتها أو فراقها.

(2) ... سورة البقرة، الآية:226.

(3) ... سورة النور، الآية:6 - 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت