مبايعة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- للرجال بالمصافحة وللنساء بالكلام
أخرج البخاري رقم (5288) ومسلم رقم (1866) من حديث عائشة قالت: أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- والله ما مست يد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يد امرأة قطّ غير أنه بايعهن بالكلام.
وجاء من حديث أميمة بنت رقيقة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بايع النساء فقالت له امرأة: يا رسول الله ألا تصافحنا؟ قال: (( أني لا أصافح النساء إنما قولي لامرأة واحدة كقولي لمائة امرأة ) ).
أخرجه أحمد (6/ 357) ، والنسائي (7/ 149) ، والترمذي رقم (1597) ، وابن ماجه رقم (2864) ، والطيالسي رقم (1621) ، وغيرهم كلهم من طريق محمد بن المنكدر سمع أميمة بنت رقيقة تقول ... فذكر الحديث.
النساء لا جهاد عليهن غير الحج والعمرة
أخرج البخاري رقم (2784) من حديث عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- أنها قالت: يا رسول الله نرى الجهاد أفضل الأعمال أفلا نجاهد؟ قال: (( لا، لَكُنَّ أفضل الجهاد حج مبرور ) ). وفي رواية عند البخاري رقم (2875) بلفظ (( جهادكن الحج ) ).
قال ابن بطال: دل حديث عائشة على أن الجهاد غير واجب على النساء، ولكن ليس في قوله (( جهادكن الحج ) )أنه ليس لهن أن يتطوعن بالجهاد. وتبعه الحافظ على هذا القول فقال: وقد لمح البخاري بذلك في إيراده الترجمة مجملة وتعقيبها بالتراجم المصرحة بخروج النساء إلى الجهاد. اهـ من «الفتح» .
وقال الإمام النسائي -رحمه الله- (5/ 113) : أخبرني محمد بن عبدالله عبدالحكم عن شعيب عن الليث قال: حدثنا خالد عن أبي هلال عن يزيد بن عبدالله عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( جهاد الكبير والصغير والمرأة الحج والعمرة ) ).
وهذا سند صحيح كل رجاله ثقات وهو في «الجامع الصحيح» لشيخنا العلامة الوادعي -رحمه