فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 92

والثامنُ: تَنْوِينُ الضرورةِ:

كما في قولِ الشاعرِ:

سَلَامُ اللَّهِ يَا مَطَرٌ عَلَيْهَا ... * ... وَلَيْسَ عَلَيْكَ يَا مَطَرُ السَّلَامُ

فإنَّهُ قد نَوَّنَ (مَطَرٌ) في الشطرِ الأَوَّلِ مع أنَّ حَقَّهُ البناءُ على الضمِّ من غيرِ تنوينٍ, للضرورةِ.

والتاسعُ: التَّنْوِينُ الغَالِي:

وهو اللاحِقُ للقوافِي المُقَيَّدَةِ كما في قولِ الشاعرِ:

قَالَتْ بَنَاتُ العَمِّ يَا سَلْمَى وَإِنِنْ ... * ... كَانَ فَقِيرًا مُعْدَمًا قَالَتُ وَإِنِنْ

والعاشرُ: تَنْوِينُ الشذوذُ:

سُمِعَ مِن كلامِهِم: هؤلاءٍ قَوْمُكَ، بتنوينِ هؤلاءِ على سبيلِ الشذوذِ، وقد نَظَمَ بَعْضُهُم الأقسامَ المذكورةَ بقولِهِ:

أَقْسَامُ تَنْوِينِهِمْ عَشْرٌ عَلَيْكَ بِهَا ... * ... فَإِنَّ تَقْسِيمَهَا مِنْ خَيْرِ مَا حُرِزا

مكنٌ وقابلٌ وعوّض والمنكرَ زِدْ ... * ... رَنِّمْ أواحْكِ اضطرر غال وما همزا

والخَفْضُ عبارةٌ كوفيَّةٌ، والجرُّ عبارةٌ بَصْرِيَّةٌ، وَإِنَّمَا كانَ الخفضُ علامةً للاسمِ؛ لأنَّ كلَّ مجرورٍ مُخْبَرٌ عنهُ في المعنى, ولا يُخْبَرُ إِلَّا عن الاسمِ، فإنْ قِيلَ حينئذٍ: كان يَنْبَغِي التعريفُ بمطلقِ الإخبارِ عنهُ, لا بخصوصِ الخفضِ؟ أُجِيبَ بأنَّ الإخبارَ عنهُ علامةٌ خفيَّةٌ فلا يُدْرِكُهَا المُبْتَدِئُ بخلافِ الخفضِ (و) عُرِّفَ أيضًا بِقَبُولِ دخولِ (حَرْفِ خَفْضٍ) عليهِ في أَوَّلِهِ (وبـ) قَبُولِ دخولِ (لامٍ وألِفٍ) عليهِ في أَوَّلِهِ، فَزِيدَ في قولِكَ: مَرَرْتُ بِزَيْدٍ اسمٌ لدخولِ حرفِ الجرِّ عليهِ، ورَجُلٌ في قولِكَ: جاءَ الرجلُ، اسمٌ لدخولِ الألفِ واللامِ عليهِ، ولا فرقَ في الألفِ واللامِ بَيْنَ المعرفةِ والزائدةِ والمَوْصُولَةِ، بِخِلَافِ الاستفهاميَّةِ؛ فَإِنَّهَا تَدْخُلُ على الفعلِ تَقُولُ: ألْ فَعَلْتَ كذا؟ بِمَعْنَى: هلْ فَعَلْتَ كذا، ولا يَرِدُ دخولُ الموصولةِ على الفعلِ في قولِهِ.

*ما أَنْتَ بِالحَكَمِ التُّرْضَى حُكُومَتُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت