فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 92

والتنوينُ لُغَةً مُطْلَقُ التصويتِ، ومنهُ قولُهُم: نَوَّنَ الطائرُ إذا صَوَّتَ.

واصْطِلَاحًا نُونٌ زائدةٌ ساكنةٌ تَلْحَقُ آخِرَ الاسمِ في اللفظِ وتُفَارِقُهُ في الخَطِّ اسْتِغْنَاءً عنها بتَكرارِ الشكلةِ عندَ الضبطِ بالقلمِ، وأقسامُهُ عَشَرَةٌ، لكنَّ المُخْتَصَّ منها بالاسمِ أربعةٌ، وهي المرادةُ هنا:

الأَوَّلُ: تَنْوِينُ التَّمْكِينِ:

وهو اللاحِقُ لغيرِ جمعِ المؤنثِ السالمِ من الأسماءِ المُعْرَبَةِ المُنْصَرِفَةِ ,كزيدٍ ورجلٍ.

والثاني: تَنْوِينُ التَّنْكِيرِ:

وهو اللاحِقُ للأسماءِ المَبْنِيَّةِ, فَرْقًا بينَ مَعْرِفَتِهَا ونَكِرَتِهَا، فما نُوِّنَ منها كانَ نَكِرَةً، وما لم يُنَوَّنْ كانَ مَعْرِفَةً، وَيَقَعُ سَمَاعًا في بابِ اسمِ الفعلِ كَصَهْ, وَقِيَاسًا في العَلَمِ المختومِ بِوَيْهِ كَسِيبَوَيْهِ.

والثالثُ: تَنْوِينُ المُقَابَلَةِ:

وهو اللَّاحِقُ لِنَحْوِ مُسْلِمَاتٍ، وما جُمِعَ بألفٍ وتاءٍ مَزِيدَتَيْنِ.

والرابعُ تَنْوِينُ العِوَضِ:

وهو إِمَّا عِوَضٌ عن جُمْلَةٍ أو جُمَلٍ نحوَ قولِهِ تعالى: {وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ} ، وقولِهِ تعالى: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} ، وإمَّا عِوَضٌ عن كلمةٍ، نحوَ قولِهِ تعالى: {قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ} ، وإمَّا عِوَضٌ عن حرفٍ أو حركةٍ, نحوَ: جوارٍ وغواشٍ في حَالَتَي الرفعِ والجرِّ، بخلافِهِ في حالةِ النصبِ، وهذه الأربعةُ هيَ المُخْتَصَّةُ بالاسمِ.

والخامسُ: تَنْوِينُ الزيادةِ:

كما في قولِهِ تعالى: {سَلَاسِلًا وَأَغْلَالًا} ، في قراءةِ مَن قَرَأَ سلاسلًا بالتنوينِ، فإنَّهُ قد زِيدَ فيه التنوينِ لِمُنَاسَبَةِ أَغْلَالًا.

والسادسُ: تَنْوِينُ التَّرَنُّمِ:

وهو اللاحِقُ للقوافِي المُطْلَقَةِ كما في قولِ الشاعرِ:

أَقِلِّي اللَّوْمَ عَاذِلَ وَالعِتَابَنْ ... * ... وَقُولِي إِنْ أَصَبْتُ لَقَدْ أَصَابَنْ

والسابعُ: تَنْوِينُ الحِكَايَةِ:

كما في قولِهِم: قالتْ عَاقِلَةٌ بالتنوينِ مُسَمًّى بهِ مؤنثٌ, فإنَّهُ أَبْقَى فيهِ التنوينَ مع أنَّ حَقَّهُ المَنْعُ من الصرفِ للعلميَّةِ والتأنيثِ حكايةً لِمَا كانَ فيهِ قبلَ العلميَّةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت