الحديث يدل على وجوب نقض الشعر، لأن المشط لا يكون إلا في شعر مضفور [1] .
2 -عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا اغتسلت المرأة من حيضها نقضت شعرها وغسلته بخطمى وأشنان، وإذا اغتسلت من الجنابة لم تنقض رأسها ولم تغسل بالخطمى والأشنان" (2) .
وجه الدلالة:
الحديث واضح الدلالة في وجوب النقض في الغسل من الحيض دون الغسل من الجنابة.
3 -عن عائشة أنها سُئلت عن غسل المرأة من الجنابة فقالت:"لتحفن على رأسها ثلاث حفنات من الماء ولتضغث [2] رأسها بيديها" [3] .
وجه الدلالة:
سؤال عائشة عن غسل المرأة من الجنابة لأنه أمر يتكرر دائمًا، وليس عليها نقض رأسها، وأما الحيض فقليل ولا بد من نقض شعرها فيه، لأنه ليس فيه حرج عليها (5) .
ثانيًا - العقل:
1 -أن عموم الغسل يجب في جميع الأجزاء من شعر وبشرة والضفر قد يمنع ذلك، روي هذا عن النخعي (6) .
2 -إذا جاز للمرأة الامتشاط في غسل الإحرام وهو مندوب كان جوازه لغسل الحيض وهو واجب أولى [4] .
واستدل من لم يفرق بين غسل الجنابة وغسل الحيض بالسنة.
1 -عن أم سلمة قالت، قلت يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة؟،
قال"لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين" [5] .
وجه الدلالة:
يدل الحديث على أنه لا يجب على المرأة نقض ضفائرها [6] ، سواء في ذلك غسلها من الحيض أو غسلها من الجنابة.
2 -حديث عائشة أن أسماء سألت النبي صلى الله عليه و سلم عن غسل المحيض فقال"تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكًا شديدًا حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تصب عليها"
(1) المغني 1/ 226.
(2) السنن الكبرى، كتاب الطهارة، باب غسل المرأة من الجنابة والحيض 1/ 182.
(3) الضغث: معالجة شعر الرأس باليد عند الغسل كأنها تخلط بعضه ببعض ليدخل فيه الغسول، انظر ـ ضغث ـ لسان العرب 2/ 164.
(2) الموطأ، كتاب الطهارة، باب العمل في غسل الجنابة 1/ 45.
(5) المنتقى 1/ 96.
(6) نيل الأوطار 1/ 312.
(3) فتح الباري 1/ 471، عمدة القاري 3/ 288.
(8) صحيح مسلم، كتاب الحيض، باب حكم ضفائر المغتسلة 1/ 259.
(9) نيل الأوطار 1/ 312.