فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 306

أبو سفيَانَ بن الحَارِث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرَشي الهاشمي، ابن عم النبي - صلى الله عليه وسلم -. وكان أَخا النبي - صلى الله عليه وسلم - من الرضاعة. أَرضعتهما حليمة بنت أَبي، السعدية. وأُمه غَزِية بنت قيس بن طريف، من ولد فهر بن مالك. قال قوم - هم إِبراهيم بن المنذر، وهشام بن الكلبي، والزبير بن بكار: اسمه المغيرة. وقال آخرون: اسمه كنيته، والمغيرة أَخوه.

يقال: إن الذين كانوا يشبهون رسول الله جعفر بن أَبي طالب، والحسن بن علي، بن العباس، وأَبو سفيان بن الحارث. وكان أَبو سفيان من الشعراءِ المطبوعين، وكان سبق له هجاء في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإياه عارض حسان بن ثابت بقوله: الوافر

ألا أبلغ أبا سفيان عني ... مغلغلة فقد برح الخفاء

هجوت محمدًا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء ثم أَسلم فحسن إِسلامه.

أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس قال: مر رسول اله - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح - وذكره - وكان أَبو سفيان بن الحارث وعبد الله بن أَبي أُمية بن المغيرة قد لقيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. بثنية العُقَاب - بين مكة والمدينة - فالتمسا الدخول عليه، فكلمته أم سلمة فيهما، وقالت: يا رسول الله، ابن عمك وابن عمتك وصهرك! فقال:"لا حَاجَةَ لِي بِهِمَا"أَما ابن عمي فَهَتَك عرضي، وأَما ابن عمتي وصهري فهو الذي قال بمكة ما قال. فلما خرجِ الخبر إِليهما بذلك ومع أَبي سفيان ابن له، فقال: والله لَيَأذن لنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَو لآخذن بيد ابني هذا، ثم لَنَذهبَن في الأَرض حتى نموت عطشًا وجوعًا. فلما بلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهما، فدخلا عليه، فأنشده أَبو سفيان قوله في إِسلامه، واعتذاره مما كان مضى، فِقال: الطويل

لعمرك إني بيم أحمل راية ... لتغلب خيل اللات خيل محمد

لكا لمظلم الحيران أظلم ليله ... فهذا أواني حين أهدى فأهتدي

هداني هاد غير نفسي ودلني ... على اللهٍ من طردت كل مطرد

أصد وأنأى جاهدًا عن محمد ... وأدعى وإن لم أنتسب من محمد ... اهـ

ثانيًا: من كتب اللغة والشروح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت