ثم جاءت خلافة الحسن بن علي (الخليفة الخامس من الخلفاء الراشدين) الذي لا يحترمه الشيعة؛ لأنه أنهى الفتن وقضى عليها؛ فحاولوا قتله (طعنوه في فخذه) وسرقوا ماله ...
بل يحبون الحسين حبًا جمًا بعدما أتوا به وقتلوه، ولعل أهم أسباب المحبة أن زوجة الحسين كانت فارسية (شاه زنان بنت كسرى يزدرجرد) فلقد جعلوا الأئمة المعصومين من نسل زوجته الفارسية فقط، ولعل من الأسباب أيضًا أن الحسن كان رجل سلام وهذا ما يرفضه المجرمون ... !
لما آلت الخلافة إلى الحسن بن علي - رضي الله عنه - بعد موت علي - رضي الله عنه - بخنجر مسموم، على يد ابن ملجم - قبحه الله-.
كانت توليته- الحسن- للخلافة أمر عظيم، وزمن جميل، وخطبه جليل؛ حيث أنهى الله على يده هذه الفتنة الكبرى، وتحققت نبوءة النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - لما قال عن الحسن - رضي الله عنه:"إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ". رواه البخاري في صحيحه برقم 2505.
تحققت نبوءة النبي محمد حيث تنازل الحسن - رضي الله عنه - عن الملك لمعاوية - رضي الله عنه - وحقنت الدماء، وأمن العباد وانتهى الإفساد ... وسمي هذا العام (عام الجماعة) فشكر الله للحسن بن علي شكرًا جزيلًا.
خلافة معاوية - رضي الله عنه:
بعد أن تنازل الحسن - رضي الله عنه - إلى معاوية - رضي الله عنه - انتهت الفوضى، وعم الأمان والاستقرار في الأمصار، واجتمعت كلمة المسلمين على رجل واحد؛ إلا شرذمة تم القضاء عليها، وبدأ معاوية - رضي الله عنه - في جهاد الروم، وفتح الفتوحات، ونشر دين الله على أرجاء الأرض ما استطاع، وكان معاوية يجاهد في العام مرتين؛ مرة في الشتاء ومرة في الصيف - رضي الله عنه -.؟؟؟؟؟؟؟؟؟