الجواب: إن القرآن الكريم نزل تامًا كاملًا على محمد - صلى الله عليه وسلم - قبل وقوع هذا الظلم المزعوم على علي - رضي الله عنه - وهذا يدل على بطلان السورتين المزعومتين أنهما من القرآن الذي اكتمل نزوله قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -
قالوا: نبي الإسلام يمنع عليًّا من التزوج من ابنة أبي جهل، فهو بذلك يحرم الحلال ويحل الحرام .... ولماذا يريد عليٌّ الزواج من مشركة؟
صحيح البخُّاري كِتَاب (النِّكَاحِ) بَاب (ذَبِّ الرَّجُلِ عَنْ ابْنَتِهِ فِي الْغَيْرَةِ وَالْإِنْصَافِ) برقم 4829 عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُوا فِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَلَا آذَنُ ثُمَّ لَا آذَنُ ثُمَّ لَا آذَنُ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ فَإِنَّمَا هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا هَكَذَا قَالَ.
الرد على الشبهة
أولًا: إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - تصرف هنا بمنطلق الأبوة، وليس النبوة كي يعاب عليه بأنه حرم حلالًا .... دليل ذلك ما يلي:
1 -قال ابنُ حجر في الفتح: وَزَادَ فِي رِوَايَة الزُّهْرِيّ"وَإِنِّي لَسْت أُحَرِّم حَلَالًا، وَلَا أُحَلِّل حَرَامًا، وَلَكِنْ وَاللَّه لَا تُجْمَع بِنْت رَسُول اللَّه وَبِنْت عَدُوّ اللَّه عِنْد رَجُل أَبَدًا"وَفِي رِوَايَة مُسْلِم"مَكَانًا وَاحِدًا أَبَدًا"وَفِي رِوَايَة شُعَيْب"عِنْد رَجُل وَاحِد أَبَدًا"قَالَ اِبْن التِّين: أَصَحّ مَا تُحْمَل عَلَيْهِ هَذِهِ الْقِصَّة أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - حَرَّمَ عَلَى عَلِيٍّ أَنْ يَجْمَع بَيْن اِبْنَته وَبَيْن اِبْنَة أَبِي جَهْل؛ لِأَنَّهُ عَلَّلَ بِأَنَّ ذَلِكَ يُؤْذِيه وَأَذِيَّته حَرَام بِالِاتِّفَاقِ، وَمَعْنَى قَوْله