وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي وَلَا مُعْتَقًا بَعْضُهُ، التَّسَاوِي فِي الدَّيْنِ فَيَكُونَانِ مُسْلِمَيْنِ أَوْ نَصْرَانِيَّيْنِ، فَإِنِ انْحَرَمَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَثْبُتْ لَهُ الْوَلَاءُ، وَعَنْ مَالِكٍ: لَا يُعْتِقُ أَحَدٌ سَائِبَةً، لِنَهْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: يُمْنَعُ ابْتِدَاءً فَإِنْ وَقَعَ فَالْوَلَاءُ لِلْمُسْلِمِينَ وَيَتَخَرَّجُ عَلَى هَذَا الْعِتْقُ عَنِ الْحَيِّ أَوِ الْمَيِّتِ، وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ: الْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ دُونَ الْمُعْتِقِ.
فِي الْمُقَدِّمَاتِ: مَنْشَأُ الْخِلَافِ فِي الْمَسْأَلَةِ: فَالْمَنْعُ لِأَنَّهُ هِبَتُهُ لِلْوَلَاءِ، وَالْقَائِلُ بِالْجَوَازِ فُهِمَ أَنَّ مُرَادَهُ: جَعْلُ الْوَلَاءِ لِلْمُسْلِمِينَ ابْتِدَاءً، وَلَمْ يَتَحَقَّقْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ مُرَادُهُ فَكَرِهَهُ ابْتِدَاءً، وَلَوْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ عَنِّي، وَوَلَاؤُكَ لِلْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَنَّ الْوَلَاءَ لَهُ دُونَ الْمُسْلِمِينَ: أَوْ أَنْتَ حُرٌّ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، وَوَلَاؤُكَ لِي لَمْ يَخْتَلِفْ فِي جَوَازِهِ وَأَنَّ الْوَلَاءَ لِلْمُسْلِمِينَ" [1] ."
(1) الذخيرة ... » كتاب العتق ... » أركان العتق ... » الركن الثالث الصيغة» الجزء الحادي عشر