{إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (18) } [1]
قَوْلُ مُحَمَّدٍ بِن عَلِيٍ بِن مُحَمَّدٍ بِن كَثِيرٍ القُرَشِيِّ الدِّمَشْقِيِّ فِي تَفْسِيرِ الآَيَاتِ
"يُخْبِرُ تَعَالَى عَمَّا يُثِيبُ بِهِ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ بِأَمْوَالِهِمْ عَلَى أَهْلِ الْحَاجَةِ وَالْفَقْرِ وَالْمَسْكَنَةِ، (وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا) أَيْ: دَفَعُوهُ بِنِيَّةٍ خَالِصَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، لَا يُرِيدُونَ جَزَاءً مِمَّنْ أَعْطَوْهُ وَلَا شُكُورًا ; وَلِهَذَا قَالَ: (يُضَاعَفُ لَهُمُ) أَيْ: يُقَابِلُ لَهُمُ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَيَزْدَادُ عَلَى ذَلِكَ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ وَفَوْقَ ذَلِكَ (وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ) أَيْ: ثَوَابٌ جَزِيلٌ حَسَنٌ، وَمَرْجِعٌ صَالِحٌ وَمَآبٌ (كَرِيمٌ) " [2] .
يقول الحق تبارك و تعالى
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(1) سورة الحديد» الجزء السادس عشر
(2) تفسير القرآن العظيم» تفسير سورة الحديد» تفسير قوله تعالى"إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم"» الجزء الثامن