عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ"إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنْ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، فَزِنَا الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ النُّطْقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ" [1]
"قَوْلُهُ: (مَا رَأَيْتُ أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، فَزِنَا الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ النُّطْقُ وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ) وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنَ الزِّنَا، مُدْرِكٌ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ ; فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ، وَالْأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الِاسْتِمَاعُ، وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلَامُ، وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ، وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَى، وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذِّبُهُ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ ابْنَ آدَمَ قُدِّرَ عَلَيْهِ نَصِيبٌ مِنَ الزِّنَا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ زِنَاهُ حَقِيقِيًّا بِإِدْخَالِ الْفَرْجِ فِي الْفَرْجِ الْحَرَامِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ زِنَاهُ مَجَازًا بِالنَّظَرِ الْحَرَامِ أَوِ الِاسْتِمَاعِ إِلَى الزِّنَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِتَحْصِيلِهِ، أَوْ بِالْمَسِّ بِالْيَدِ بِأَنْ يَمَسَّ أَجْنَبِيَّةً بِيَدِهِ، أَوْ يُقَبِّلُهَا، أَوْ بِالْمَشْيِ بِالرِّجْلِ إِلَى الزِّنَا، أَوِ النَّظَرِ، أَوِ اللَّمْسِ، أَوِ الْحَدِيثِ الْحَرَامِ مَعَ أَجْنَبِيَّةٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، أَوْ بِالْفِكْرِ بِالْقَلْبِ. فَكُلُّ هَذِهِ أَنْوَاعٌ مِنَ الزِّنَا الْمَجَازِيِّ، وَالْفَرْجُ"
(1) صحيح مسلم ... » كتاب القدر ... » باب قدر على ابن آدم حظه من الزنا وغيره» الحديث رقم 2657