فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 684

قَوْلُهُ: (فَقَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ) أَيْ بِالِاتِّبَاعِ مِنَ الشُّرُوطِ الْمُخَالِفَةِ لَهُ.

قَوْلُهُ: (وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ) أَيْ بِاتِّبَاعِ حُدُودِهِ الَّتِي حَدَّهَا، وَلَيْسَتِ الْمُفَاعَلَةُ هُنَا عَلَى حَقِيقَتِهَا إِذْ لَا مُشَارَكَةَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَقَدْ وَرَدَتْ صِيغَةُ أَفْعَلَ لِغَيْرِ التَّفْضِيلِ كَثِيرًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ وَرَدَ ذَلِكَ عَلَى مَا اعْتَقَدُوهُ مِنَ الْجَوَازِ.

قَوْلُهُ: (مَا بَالُ رِجَالٍ) أَيْ مَا حَالُهُمْ.

قَوْلُهُ: (إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ) يُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ كَلِمَةَ"إِنَّمَا"لِلْحَصْرِ، وَهُوَ إِثْبَاتُ الْحُكْمِ لِلْمَذْكُورِ وَنَفْيُهُ عَمَّا عَدَاهُ. وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا لَزِمَ مِنْ إِثْبَاتِ الْوَلَاءِ لِلْمُعْتِقِ نَفْيُهُ عَنْ غَيْرِهِ، وَاسْتُدِلَّ بِمَفْهُومِهِ عَلَى أَنَّهُ لَا وَلَاءَ لِمَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ رَجُلٌ أَوْ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مُحَالَفَةٌ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ، وَلَا لِلْمُلْتَقِطِ خِلَافًا لِإِسْحَاقَ. وَسَيَأْتِي مَزِيدُ بَسْطٍ لِذَلِكَ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَيُسْتَفَادُ مِنْ مَنْطُوقِهِ إِثْبَاتُ الْوَلَاءِ لِمَنْ أَعْتَقَ سَابِيَهُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: يَصِيرُ وَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَيَدْخُلُ فِيمَنْ أَعْتَقَ عِتْقُ الْمُسْلِمِ لِلْمُسْلِمِ وَلِلْكَافِرِ، وَبِالْعَكْسِ ثُبُوتُ الْوَلَاءِ لِلْمُعْتَقِ.

(تَنْبِيهٌ) : زَادَ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ"فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ زَوْجِهَا وَكَانَ عَبْدًا"وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ سَتَأْتِي فِي النِّكَاحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهَا هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، مَعَ ذِكْرِ الْخِلَافِ فِي زَوْجِهَا هَلْ كَانَ حُرًّا أَوْ عَبْدًا، وَتَسْمِيَتِهِ، وَمَا اتَّفَقَ لَهُ بَعْدَ فِرَاقِهَا.

وَفِي حَدِيثِ بَرِيرَةَ هَذَا مِنَ الْفَوَائِدِ - سِوَى مَا سَبَقَ وَسِوَى مَا سَيَأْتِي فِي النِّكَاحِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت