ص 38
خصائص الاقتصاد الإسلامي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ففي الرأسمالية الكلاسيكية نجد آدم سميث ينتهي في كتابه ثورة الأمم إلى أن كل إنسان يسعى لتحقيق مصلحته، وهذا الأمر واقع، لكنه يرى ألا تعارض بين مصلحة الفرد ومصلحة الجماعة، فكل واحد وهو يسعى لتحقيق مصلحته الخاصة إنما يحقق مصلحة الجماعة دون توجيه أو إرشاد، فهناك يد خفية توجه كل فرد لمصلحة الجماعة. وهذا بعيد عن الواقع.
ثم يأتي ريكاردو فينتهي إلى عكس ما انتهى إليه آدم سميث، حيث رأى أن سعادة الناس لم تقم إلا على أنقاض وأشلاء الآخرين وتعاستهم، وجاء بنظريته في الربع التي مهدت للقول المشهور بفائض القيمة عند الماركسيين.
والواقعية إنما تتحقق بالرقابة المزدوجة التي تحقق التوازن بين المصلحتين.