فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 845

وأخرج ابن عبد الحكم عن طريق الكلبيّ عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، قال: دخل مصر يعقوب وولده، وكانوا سبعين (1) نفسا، وخرجوا وهم ستّمائة ألف نفس.

وأخرج عن مسروق، قال: دخل أهل يوسف وهم ثلاثة وتسعون إنسانا، وخرجوا وهم ستّمائة ألف نفس.

وأخرج عن كعب الأحبار أنّ يعقوب عاش في أرض مصر ست عشرة (2) سنة، فلمّا حضرته الوفاة قال ليوسف: لا تدفنّي بمصر، فإذا متّ فاحملوني فادفنوني في مغارة جبل حبرون (3) . فلمّا مات لطّخوه بمرّ وصبر، وجعلوه في تابوت من ساج (4) ، وأعلم يوسف فرعون أنّ أباه قد مات، وأنّ سأله أن يقبره في أرض كنعان، فأذن له، وخرج معه أشراف أهل مصر حتّى دفنه وانصرف.

قال ابن عبد الحكم: وحدثنا عثمان بن صالح، حدّثنا ابن لهيعة، عمّن حدّثه، قال: قبر يعقوب عليه الصلاة والسلام بمصر، فأقام بها نحوا من ثلاث (5) سنين، ثم حمل إلى بيت المقدس؛ أوصاهم بذلك عند موته.

وأخرج من طريق الكلبيّ، عن أبي صالح، قال: حبرون مسجد إبراهيم اليوم، بينه وبين بيت المقدس ثمانية عشر ميلا.

رجع إلى حديث ابن لهيعة وعبد الله بن خالد: قالا: ثمّ مات الريّان بن الوليد، فملكهم من بعده ابنه دارم؛ وفي زمانه توفّي يوسف عليه الصلاة والسلام.

أخرج ابن عبد الحكم، عن كعب قال: لما حضرت يوسف الوفاة، قال: إنّكم ستخرجون من أرض مصر إلى أرض آبائكم، فاحملوا عظامي معكم. فمات، فجعلوه في تابوت ودفنوه.

(1) في مرآة الزمان 1/ 375: وذكر الثعلبي بإسناده إلى وهب بن منبّه وقال: دخل يعقوب إلى مصر وولده اثنان وسبعون إنسانا من رجل وامرأة، وخرجوا منها مع موسى وهم ستمائة ألف وخمسمائة وبضع وسبعون رجلا سوى الذرّية والهرمى والزّمنى، وكانت الذرية ألف ألف ومائتي ألف سوى المقاتلة.

(2) في مرآة الزمان 1/ 374: أربعة وعشرين سنة.

(3) حبرون: مدينة الخليل حاليا.

(4) الساج: ضرب من الشجر. [مختار الصحاح] .

(5) في سفر التكوين أصحاح 50: وبكى عليه المصريون سبعين يوما، وبعدما مضت أيام بكائه كلّم بيت فرعون ... فقال فرعون: اصعد وادفن أباك ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت