بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم تسليما كثيرا دائما أبدا.
الحمد لله الّذي فاوت بين العباد، وفضّل بعض خلقه على بعض حتّى في الأمكنة والبلاد، والصّلاة والسلام على سيّدنا محمد أفصح من نطق بالضّاد، وعلى آله وصحبه السّادة الأمجاد.
هذا كتاب سمّيته: «حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة» ، أوردت فيه فوائد سنيّة، وغرائب مستعذبة مرضيّة، تصلح لمسامرة الجليس، وتكون للوحدة نعم الأنيس، وفّقنا الله لما يحبّه ويرضاه، وجعلنا ممّن يحمد قصده ولا يخيب مسعاه؛ بمنّه وكرمه.
وقد طالعت على هذا الكتاب كتبا شتّى؛ منها فتوح مصر لابن عبد الحكم، وفضائل مصر لأبي عمر الكنديّ، وتاريخ مصر لابن زولاق، والخطط للقضاعيّ، وتاريخ مصر لابن ميسّر، وإيقاظ المتغفّل وإيعاظ المتأمّل لتاج الدين محمد بن عبد الوهاب بن المتوّج الزّبيريّ، والخطط للمقريزيّ، والمسالك لابن فضل الله، ومختصره للشيخ تقيّ الدين الكرمانيّ، ومباهج الفكر، ومناهج العبر لمحمد بن عبد الله الأنصاريّ، وعنوان السّير لمحمد بن عبد الملك الهمذانيّ، وتاريخ الصّحابة الّذين نزلوا مصر لمحمّد بن الربيع الجيزيّ، والتجريد في الصحابة للذهبيّ، والإصابة في معرفة الصحابة لابن حجر، ورجال الكتب العشرة للحسينيّ، وطبقات الحفّاظ للذّهبيّ، وطبقات القرّاء له، وطبقات الشافعيّة للسّبكيّ، وللإسنويّ، وطبقات المالكيّة لابن فرحون، وطبقات الحنفيّة لابن دقماق، ومرآة الزّمان لسبط ابن الجوزيّ، وتاريخ الإسلام للذهبيّ، والعبر له، والبداية والنّهاية لابن كثير، وإنباء الغمر بأنباء العمر لابن حجر، والطالع السعيد في أخبار الصعيد للأدفويّ، وسجع الهديل في أخبار النيل لأحمد بن يوسف التّيفاشيّ، والسكردان لابن أبي حجلة، وثمار الأوراق لابن حجّة.