فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 845

الجنّة إلا الموز، لأن الله تعالى يقول: (أُكُلُها دائِمٌ) [الرعد: 35] ، وأنت ترى الموز في الشتاء والصيف.

دخل القاضي أبو بكر بن فريقة على عزّ الدولة بن بويه، وبين يديه طبق فيه موز، فلم يدعه إليه، فقال: ما بال الأمير لا يدعوني إلى الفوز بأكل الموز؟! فقال له: صفه حتّى أطعمك منه، فقال: ما أصف من جرب ديباجيّة، فيها سبائك ذهبيّة، كأنّما حشيت زبدا وعسلا، أو خبيصا مرملا، أطيب الثمر كأنّه مخّ الشجر، سهل المقشر، ليّن المكسر، عذب المطعم بين الطعوم، سلس في الحلقوم.

وقال النجم بن إسرائيل:

أنعته موزا شهيّ المنظر ... مستحكم النضج لذيذ المخبر ...

كأنّ تحت جلده المزعفر ... لفّات زبد عجنت بسكّر

ابن الروميّ:

للموز إحسان بلا ذنوب ... ليس بمعدود ولا محسوب ...

يكاد من موقعه المحبوب ... يسلمه البلع إلى القلوب

البهاء زهير (1) :

يا حبّذا الموز الّذي أرسلته ... لقد أتانا طيّب من طيب ...

في لونه وطعمه وريحه ... كالمسك أو كالتبر أو كالضّرب ...

وافت به أطباقه منضّدا ... كأنّه مكاحل من ذهب

آخر:

يحكى إذا قشّرته ... أنياب أفيال من صغار ...

ذو باطن مثل الأقا ... ح، وظاهر مثل البهار

أخرج الشيخان عن ابن عمر؛ أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: «إنّ في الشّجر شجرة، مثلها مثل المسلم، أخبروني ما هي؟» ، فوقع الناس في شجر البوادي، ووقع في قلبي أنّها النخلة، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «هي النخلة» .

(1) في شذرات الذهب: 5/ 176: هو زهير بن محمد بن علي بن يحيى الصاحب المنشئ ... له ديوان مشهور، ولد سنة 581 ه‍، وكتب الإنشاء للملك الصالح نجم الدين. توفي سنة 656.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت