خاف الملال إذا دامت إقامته ... فصار يظهر حينا ثمّ يحتجب
روي فيه حديث موضوع، أخرجه الديلميّ في مسند الفردوس، وابن الجوزيّ في الموضوعات بسند مسلسل بالقضاة عن عليّ مرفوعا: «شمّوا النّرجس ولو في اليوم مرّة، ولو في الشهر مرّة، ولو في السنة مرّة، ولو في الدهر مرّة، فإنّ في القلب حبّة من الجنون والجذام البرص لا يقطعها إلّا شمّ النرجس» .
قال بقراط: كلّ شيء يغذو الجسم والنّرجس يغذو العقل.
وقال جالينوس: من كان له رغيف فليجعل نصفه في النرجس، فإنه راعي الدماغ، والدماغ راعي العقل.
وقال الحسن بن سهل: من أدمن شمّ النّرجس في الشتاء أمن البرسام في الصيف.
وقال بعض الأدباء: النرجس نزهة الطّرف، وطرف الظرف، وغذاء الروح، ومادة الروح. وكان كسرى أنوشروان مغرما بالنّرجس، ويقول: هو ياقوت أصفر بين درّ أبيض على زمرّد أخضر.
وقال: إني لأستحي أن أباضع (1) في مجلس فيه النّرجس لأنّه أشبه شيء بالعيون الناظره.
وقال الشاعر:
فإذا قضيت لنا بعين مراقب ... في الحبّ فليك من عيون النّرجس
أبو نواس (2) :
لدى نرجس غضّ القطاف كأنّه ... إذا ما منحناه العيون عيون ...
مخالفة في شكلهنّ فصفرة ... مكان سواد والبياض جفون
(1) أبضع الكلام: بيّنه.
(2) في تاريخ الأدب العربي لشوقي ضيف: 3/ 220: هو الشاعر أبو نواس الحسن بن هانئ، فارسي الأب والأم، اختلف في وفاته: 195، 198، 199 ه.