فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 845

وأخرج عنه قال: لمّا مات يوسف استعبد أهل مصر بني إسرائيل.

وأخرج عن سماك بن حرب، قال: دفن يوسف عليه الصلاة والسلام في أحد جانبي النيل (1) ، فأخصب الجانب الذي كان فيه، وأجدب الجانب الآخر، فحوّلوه إلى الجانب الآخر، فأخصب الجانب الذي حوّلوه إليه، وأجدب الجانب الآخر؛ فلمّا رأوا ذلك جمعوا عظامه فجعلوها في صندوق من حديد، وجعلوه في سلسلة، وأقاموا عمودا على شاطئ النيل، وجعلوا في أصله سكّة من حديد؛ وجعلوا السلسلة في السكّة، وألقوا الصندوق في وسط النيل، فأخصب الجانبان جميعا.

رجع إلى حديث ابن لهيعة، وعبد الله بن خالد، قالا: ثمّ إنّ دارما طغى بعد يوسف وتكبّر، وأظهر عبادة الأصنام، وركب النيل في سفينة، فبعث الله عليه ريحا عاصفا، فأغرقته ومن كان معه فيما بين طرا (2) إلى موضع حلوان (3) ؛ فملكهم من بعده كاشم (4) بن معدان وكان جبّارا عاتيا. ثمّ هلك كاشم بن معدان، فملكهم من بعده فرعون (5) موسى من العماليق، فأقام خمسمائة سنة، حتّى أغرقه الله.

وأخرج ابن عبد الحكم، عن ابن لهيعة واللّيث بن سعد، قالا: كان فرعون قبطيّا من قبط مصر، اسمه طلما (6) .

وأخرج عن هانئ بن المنذر، قال: كان فرعون من العماليق، وكان يكنى بأبي مرّة.

وأخرج عن أبي بكر الصدّيق، قال: كان فرعون أثرم (7) .

وقال: حدثنا سعيد بن عفير، حدّثنا عبد الله بن أبي فاطمة، عن مشايخه، أنّ ملك مصر توفّي، فتنازع الملك جماعة من أبناء الملك ـ ولم يكن الملك عهد ـ ولمّا

(1) في مرآة الزمان 1/ 375: فدفن في النيل في الليل في صندوق من مرمر ... ثم أجمعوا على أن يدفنوه في النيل حيث يفترق الماء عليه حتى تصل بركته إلى الجميع، ففعلوا.

(2) في معجم البلدان: طرا قرية في شرقي النيل قريبة من الفسطاط من ناحية الصعيد.

(3) حلوان قرية من أعمال مصر، بينها وبين الفسطاط نحو فرسخين من جهة الصعيد مشرفة على النيل.

(4) في مروج الذهب 1/ 397: كامس.

(5) في مروج الذهب 1/ 397: الوليد بن مصعب، وهو فرعون موسى.

(6) في مروج الذهب 1/ 397: ومنهم من رأى أنه من الأقباط وكان يعرف بظلما.

(7) الأثرم: من كسر سنّه من أصلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت