فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 129

منه شيء» [1] .

وقيل للإمام أحمد: «الله فوق السماء السابعة على عرشه، بائن من خلقه، وقدرته وعلمه بكل مكان» ؟ قال: «نعم، هو على عرشه، ولا يخلو شيء من علمه» [2] .

يقول الحافظ الحكمي: «كذا ثابت له العلو والفوقية بالكتاب والسنة وإجماع الملائكة والأنبياء والمرسلين وأتباعهم على الحقيقة من أهل السنة والجماعة، (على عباده) ـ أي ـ فوقهم مستويًا على عرشه، عاليا على خلقه، بائنًا منهم، يعلم أعمالهم، ويسمع أقوالهم، ويرى حركاتهم وسكناتهم، لا تخفى عليه منهم خافية، والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة أكثر من أن تحصى وأجل من أن تستقصى، والفطر السليمة والقلوب المستقيمة مجبولة على الإقرار بذلك لا تنكره» [3] .

ويقول أيضًا: «وبالجملة فجميع رسل الله عليهم الصلاة والسلام، وجميع كتبه، المنزلة وجميع أهل السماوات، ومؤمني أهل الأرض من الجن والإنس أتباع رسل الله، وجميع الفطر السليمة والقلوب المستقيمة التي لم تجتلها الشياطين عن دينها؛ جميعها شاهدة حالًا ومقالًا أن خالقها وفاطرها ومعبودها الذي تألهه وتفزع إليه وتدعوه رغبًا ورهبًا، هو فوق كل شيء، عال على جميع خلقه، استوى على عرشه، بائنًا من مخلوقاته، وهو يعلم

(1) معارج القبول للحكمي 1/ 144.

(2) المرجع السابق: 1/ 149 - 150.

(3) المرجع السابق: 1/ 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت