فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 129

أعمالهم، ويسمع أقوالهم، ويرى حركاتهم وسكناتهم، وجميع تقلباتهم وأحوالهم، لا يخفى عليه خافية» [1] .

وكذلك القول بوحدة الأديان، فجميع الأديان الباطلة عندهم حق؛ وبناءً على هذا فقد حكموا لقوم نوح وفرعون وجميع المشركين والوثنيين بالمعرفة والإيمان، وأنهم على حق؛ لأنهم عبدوا الله في صورة من الصور؛ لأن الله كل شيء، فمن عبد صنمًا أو عَبَدَ حجرًا أو شجرًا أو إنسانًا أو كوكبًا فقد عبد الله. (معاذ الله) .

وغيرها من ترهات وخزعبلات وأقاويل فاسدة كثيرة، فيا ترى هل حققوا هؤلاء محبة الله عز وجل على الوجه المشروع؛ لا، بل هم مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية، والبعد بينهم وبين الإيمان كما بين المشرقين والمغربين، فلن يدخلوا الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط، عصمنا الله وجميع المسلمين من هذه الزندقة، ويثبتنا على الإيمان الصحيح على عقيدة السلف الصالح إلى أن يأتينا اليقين.

(1) معارج القبول للحكمي 1/ 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت