فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 129

الثاني عشر: محبة الله والوقاية من الأمراض النفسية

الإنسان في هذه الحياة معرض للأفراح والأتراح، والسرور والحزن، فمن حكمة الله تعالى أن أحوال الدنيا لا تستقيم على حال، سواء للأفراد أو المجتمعات، ومن ذلك الأمراض والصعاب التي يتعرض لها الإنسان سواء كانت أمراضا عضوية أو نفسية.

والإنسان يجتهد في الوقاية منها قبل الوقوع فيها كما يجتهد في علاجها عند الوقوع فيها وبخاصة الأمراض النفسية مثل: الهم والحزن، والكرب والضيق، والخيالات والأوهام، والقلق والفزع، والاكتئاب والخمول، وغيرها.

وإن من أعظم ما يتوقى به الإنسان تلك الأمراض، وكذا من أعظم ما يعالج به بعد الوقوع فيها استشعار محبة الله تعالى، وأهميتها، وعظم شأنها، فإذا استشعر العبد ذلك عظم عنده خالقه، فقوي يقينه به، وإيمانه، فهان عليه ما سواه، فكل ما سوى الله تعالى ضعيف، وهو بيد الله تعالى، كما أن محبة الله تعالى حال تمثلها تجعل العبد يستهين بما سواه فتصغر في عينه هذه الأمراض، وتهون عليه، فيورث ذلك شجاعة لمواجهتها، ويمكن أن نفقط تصوير ذلك في الأمثلة الآتية:

• محبة الله تعالى تورث الإكثار من ذكره، والإكثار من ذكره طارد للشياطين التي هي مصادر تلك الأمراض.

• محبة الله تعالى تورث العمل الصالح والسلوك المستقيم، وهذا بلا شك يورث شجاعة نفسية، وثباتًا على هذا الدين، وهو من أهم ما يقاوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت