12 -الخلوة به وقت النزول الإلهي لمناجاته وتلاوة كلامه. كما قال تعالى لنبيه: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا * إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا * إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا} [المزمل: 1 - 6] .
وقال في صفات المؤمنين: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذاريات: 17 - 18] .
13 -الحرص كل الحرص على متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، يقول تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران:31] .
14 -أن يحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففي الصحيحين عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم: مَتَى السَّاعَةُ يَا رَسُولَ الله؟ قَال َ: «مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟» قَال َ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلاةٍ وَلا صَوْمٍ وَلا صَدَقَةٍ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ الله وَرَسُولَه ُ، قَال َ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ» [1] .
15 -وأن يحب كذلك أصحابه وآله فإن ذلك يجلب محبة الله تعالى فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَال َ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ، فَانْصَرَفَ فَانْصَرَفْتُ، فَقَال َ: «أَيْنَ لُكَعُ» ثَلاثًا، ادْعُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِي فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَمْشِي وَفِي عُنُقِهِ السِّخَابُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ هَكَذَا فَقَالَ الْحَسَنُ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَالْتَزَمَهُ فَقَال: «اللهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَأَحِبَّ مَنْ
(1) رواه البخاري في الأدب، باب علامة الحب في الله لقوله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} ، برقم: (6171) ، و مسلم في البر والصلة، باب المرء مع من أحب، برقم: (2639) .