فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 129

5 -أن يداوم على فعل الطاعات ولو كانت تلك الطاعات قليلة في نظره، ففي الحديث: «وَكَانَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَادَامَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ» [1] .

وفي رواية مسلم: «وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى الله مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ، وَكَانَ آلُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا عَمِلُوا عَمَلًا أَثْبَتُوهُ» [2] .

6 -دوام ذكره على كل حال؛ باللسان والقلب، والعمل والحال. كما في الصحيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً» [3] .

ولقد أمر الله به في القرآن في مواضع عديدة:

مثل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [سورة الأحزاب:41 - 42] . وقوله تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} [البقرة: 152] .

وقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ

(1) رواه البخاري في الإيمان، باب أحب الدين إلى الله أدومه، برقم: (43) .

(2) رواه مسلم في صلاة المسافرين، باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره، والأمر بالاقتصاد في العبادة، وهو أن يأخذ منها ما يطيق الدوام عليه، وأمر من كان في صلاة وفتر عنها ولحقه ملل ونحوه بأن يتركها حتى يزول ذلك: (782) .

(3) صحيح البخاري، كتاب التوحيد، باب قول الله: ويحذركم الله نفسه، برقم: (7405) و مسلم في الذكر والدعاء، باب الحث على ذكر الله تعالى، برقم: (2675) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت