الصفحة 20 من 260

وهو في الأعمال البدنية بإجادة العمل، وإتقان الصنعة، وبتخليص سائر الأعمال من الغش، وهكذا» أ. هـ كلامه [1] .

هذا ملخص لميادين الإحسان التي سنفصلها إن شاء الله، وخلاصة القول في أهميتها أن النبي صلى الله عليه وسلم ربى أصحابه على هذه الخصلة النبيلة، والخلق المتين، فوصل مجتمع الصحابة إلى أعلى قمة في الإحسان، فنعموا بالحياة الطيبة، بل مما ساعد ذلك على انتشار الإسلام. فسموا بحسن خلقهم وإحسانهم إلى الناس، وتواضعهم مع خلق الله.

وهنا همسة في أذن كل داعية ومعلم ومربي الناس الخير ليجيب كل واحد على هذا السؤال, أين نحن من هذه الصفة الحميدة التي لا تأتي إلا بالخير، فما تخلق بها أحد إلا جملته، وما اعتزل عنها أحد إلا شانته. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الرفق الذي هو جزء من الإحسان فقال: «إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ» [2] .

ولعل في الوقفات الآتية ما يجلي مفهوم هذا المبدأ العظيم، ويوسِّعه، ويرسخه في النفوس.

(1) ينظر: منهاج المسلم للشيخ أبي بكر الجزائري، ص: 152 - 153.

(2) صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، برقم: (2594) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت