الصفحة 158 من 260

الله ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ» [1] .

يقول النووي: وَمَعْنَاهُ كَأَنَّمَا تُطْعِمهُمْ الرَّمَاد الْحَارّ, وَهُوَ تَشْبِيه لِمَا يَلْحَقهُمْ مِن الْأَلَم بِمَا يَلْحَق آكِل الرَّمَاد الْحَارّ مِن الْأَلَم, وَلَا شَيْء عَلَى هَذَا المُحْسِن, بَلْ يَنَالهُم الْإِثْم الْعَظِيم فِي قَطِيعَته, وَإِدْخَالهم الْأَذَى عَلَيْهِ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِنَّك بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ تُخْزِيهِمْ وَتُحَقِّرهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ لِكَثْرَةِ إِحْسَانك وَقَبِيح فِعْلهمْ مِن الْخِزْي وَالْحَقَارَة عِنْد أَنْفُسهمْ كَمَنْ يُسَفّ المَلّ. وَقِيلَ: ذَلِكَ الَّذِي يَأْكُلُونَهُ مِنْ إِحْسَانك كَالمَلِّ يُحَرِّق أَحْشَاءَهُمْ. وَالله أَعْلَم [2] .

كما يفهم من الحديث السابق أن صلة الأرحام سبب تأييد الملائكة. فليبادر الإنسان إلى الإحسان إلى أرحامه بكل ما يستطيع من الوسائل، حتى ينال ثواب الدنيا والآخرة ويسلم من العقاب الدنيوي والأخروي.

(1) صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب: صلة الرحم وتحريم قطيعتها، برقم: (2558)

(2) شرح صحيح مسلم للنووي، 4/ 1982.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت