الصفحة 71 من 457

فيلتبس عليك رؤية حال أهل زمانك، ذلك يا صاحبي لأن المعاصرة حرمان، والتنافس بين الأقران هو سمة كل الأزمان، فلا تظن تصغير الناس لك حالة فريدة، ولا قلة الناصر من غرائب الصنع ولا من خرز مآقي الدمع؛ فإن رمت مدح أهل زمانك ضيعت دينك وإن ابتغيت وجه الله والدار الآخرة أحيى الله لك ذكرك، فالتمس رضى الله تسعد ويزول همك وتنال مبتغاك.

رحم الله سيد قطب ولعن الله قاتله، ورحم الله من كانوا كحبة القمح تعرض للشمس ثم تحصد ثم تطحن ثم تعجن ثم تحرق لتكون طعام الناس ولا يشكرون .. هكذا قال إمام العربية الرافعي رحمه الله.

30 > الداخلون في المثل القرآني إذ لم يرفعهم العلم (كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ) : من نافس الناس في دنياهم -كلب مزبلة- من عقر الناس بلا إنصاف، من استخدم للعقر من خصوم صاحبه -ومنهم من باع نفسه لإسقاط خصوم الطواغيت- من نبح ونونص لإرضاء صاحبه من ترك مهمة حماية أهله لرمي عظمة له تلهيه، من إذا زُجر بالعصا انزجر، ومن إذا مد له الحبل جرى واقتحم. من يُباع لأسياد كثر، يُستخدم حتى إذا قُضي الأمر سلِّم لسيد آخر. وهناك كلاب مسعورة فمثله (كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ) وجزاكم الله خيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت