الصفحة 66 من 457

23 > حكم الحاكم الفاجر الذي يقتل من نفر للجهاد؟!

قال الحافظ العراقي في مسألة عقوبة الحاكم الفاجر لجماعة من المسلمين خرجوا للجهاد بغير إذنه فعاقبهم:

قال صاحب النوازل الصغرى (1/ 413) أبو عبد الله سيدي محمد المهدي:

وأجاب الحافظ العراقي فقال: إن قتل النفر الذين توجهوا الى محل الجهاد لتكثير سواد المسلمين والإعانة في قتل أعداء الله الكافرين يعد من فاعله ردة، لأنه لا يصدر إلا ممن خلع من عنقه ربقة الدين، وأنه إنما قتلهم لأجل جهادهم، وقد صرح بذلك حيث نادى: هذا جزاؤهم وجزاء من يفعل مثل فعلهم. ولا يقتل مؤمنًا مسلمًا لأجل الجهاد إلا كافر، فهو كمن قتله لأجل إيمانه، فقياسه عليه واضح ظاهر.

دوما تباد يا أهل الإسلام، وإيران ترسل جنودها، والروافض تسهل لأوباشها السفر لسوريا الشام، وحزب الشيطان يقحم قواته هناك، وأما نحن فنقتل ونسجن من ينفر.

هذا حكم من قتل المجاهد النافر للجهاد الى أرض المحشر والمنشر.

24 > مشايخ السلاطين، ممن يدافع عنهم ويمنع الحكم عليهم بحكم الله، إن تكلم عن شرور أنظمة الجاهلية أتى بالعجائب، فهو لا ينفر من هذا الشر، ولا يبين ما أوجبه الله فيه، ولا ما يترتب على هذا القول من اعتقاد وإرادة، لكنه يصرخ قائلًا: هذا ما يصنع الإرهاب والتكفير!! فكأن هذا هو ما يعنيه.

فشره فقط عندهم في الوجوب من التنفير منه أنه يهدي الصالحين لحقيقة هذه الأنظمة، وما يوجبه الله على الأمة في التعامل معهم. ولسان حاله يقول: كيف سندافع عنكم وأنتم تفعلون هذا؟! نحن علقنا الحكم بتكفيركم على الاعتقاد والشروط الباطلة، وأنتم تدمرون كل ما نصنع! لم تستفزهم المعاصي والمكفرات إلا بكونها دليلًا عند خصومهم لا يمكن التحايل عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت