الصفحة 64 من 457

لإفساد جهات الفساد من أجهزة مخابرات وتدخل دول، والأموال تضخ لهذا، فمن حق الناس إذ الأمر كذلك أن يقولوا: هذا جهاد نريده على وفق ما بدأنا به من منهج الحق الذي آمنا به في الابتداء.

إن كراهيتهم لكلمة المنهج لأنها تمنعهم من أن يصنعوا هذا الجهاد على وفق أيدي الوالغين فيه بجاهليتهم وتصوراتهم الذاتية والتي تقتات من أموال الأنظمة من هنا وهناك. لو كانت كلمة المنهج مانعة لوحدة المسلمين والمجاهدين، وقد ساروا مع هذا الجهاد بطهر من آمنوا به في كل أطواره، لكان الواجب إزالتها في الحوار.

هم يريدون الجلوس مع ضباط المخابرات، لصناعة جهاد مأسور لجاهلية أخرى خارج بلادهم؛ هم يريدون مالًا مشروطًا أو غير مشروط (هذه قيود لا معنى لها) ؛ هم يريدون لهذا الجهاد أن يتم به تصفية الحساب مع دعاة التوحيد القاضي بإزالة كل الجاهلية، ممن يسميهم أذناب الشر بالتكفيريين.

من حقًا في واقع الأمر يريد أن يتخذ هذا الجهاد وسيلة لتصفية حساب المناهج والخصوم؟! أهؤلاء الذين ينبزون بالمناهجة أم الذين تآمروا على إخوانهم؟؟ حقيقة الأمر: هناك مجاهدون هم خير أهل الأرض لا ينشغلون إلا به، وعلى ضفاف هذا الجهاد جلست الذئاب تنهش فيهم، وتريد أن تصفي حسابات قديمة وتستخدم من خصوم الإسلام وكارهي الجهاد، يمدونهم بالمال، لا شغل لهم إلا الطعن في الظهور، وتسويد صفحات التاريخ، يؤلبون تهريشًا بين الناس وحظهم أن أهل الجهاد أهل صبر وألم وفقر، وأن حظهم امتلاء الجيوب بالمال النجس، فبه يشترون الناس، ويفرقون المجتمع، ويفسدون القلوب. فلكل قسمته.

نعم؛ هم ينجحون في باب لا يفتح إلا إلى الزبالات، وأما أبواب الخير والدين والهدى ونصرة الحق فهم لا يهتدون إليها بمالهم ولا بتحريشهم القذر. نعم؛ ما زال الجهاد محتاجًا لظرفه الذي يحياه لكلمة المنهج لأنها عاصمة له من البيع في سوق النخاسة، ومن صدق في طلب إزالتها فليزلها عن غيرهم أولًا وليأتِ إلى هذا الجهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت