يقدر الله تعالى لها الوصول إليهم، قلت لهم فيها: إن العاقل ليختار غير ما فعلتموه، ولو قدرتم أن تضعوا في كل بيت النت وفي كل بيت الدش فافعلوا ذلك، لأن هذه وسائلنا في كسر وتحطيم سلطان الطواغيت على العقول، فكيف لكم أن تعينوهم على هذا .. الواجب علينا استخدامها لا كسرها.
كان هذا قديمًا، أما اليوم: فليت هذا هو أكبر الشر فيهم. أقول هذا وقد رأيت صورة لهم يجمعون الدشات من فوق البيوت ليحطموها. سنقول كثيرًا: إنا لله وانا اليه راجعون.
4 > شيء بل أشياء عجيبة تشد الناس للبدعة والمبتدعين:
اعرف رجالًا لا يفوتهم قيام الليل ولا صيام الهواجر، عرفت رجالًا الموت في سبيل الله أسمى أمانيهم، عرفت رجالًا ليس لهم عمل إلا النظر للكتاب والسنة وكتب العلم؛ ثم إن كل هؤلاء الناس يعيشون بيننا، ويتحركون دون أن يهتم بهم أحد. ليس لهم ألبسة خاصة، ولا يمشون والناس حولهم يتراكضون ولا يتمسحون، يضحكون مع الناس، ويذهبون للأسواق للتسوق وقضاء الحاجات، لا تنتشر عنهم أبدًا روايات الكرامات الكثيرة ولا يطلب منهم أحد أن يرقى مريضهم ولا الاستشفاء بريقه.
يقابل هذا صورة أخرى: رجال لهم عمائم كالأبراج وجبب ذات فجاج، لا يتقنون قراءة كتاب الله، إذا حدثوا جاؤوا بكل خرافة وإذا فسروا الكتاب جاؤوا بقصص الكذب والأساطير، لا يعرف عنهم كثير صلاة ليل ولا صيام نهار. لكنهم: يتكاثف الناس عليهم يطلبون البركة منهم ويستشفون بنفخ هواء بطونهم على الماء والزيت، ويطلب منهم الدعاء، وتؤخذ منهم بيعات الذكر والسلوك! وهم في عرف الناس هم الأولياء!!. لا تظنن أن العوام هم من يفعل ذلك، بل يفعلها طلاب شرع وحملة شريعة.