فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 54

وهذا الحديث الذي نتكلم فيه رواه عن زهير أبو عامر وهو ممن تقبل روايته عن زهير.

ولكن لا يزال الحديث معلولًا فإن زهيرًا له أغاليط وروايته هذه معلولة فإنه خالف الوليد بن مسلم والأوزاعي وهما أوثق منه ولو صحت رواية زهير يمكن أن يقال إن عبد الرحمن بن عائش سمعه من النبي، صلى الله عليه وسلم، فحدث بنحو ما سمع ثم سمع من الصحابي فرواه عنه فإن تم حمل رواية زهير على ما ذكرنا وإلا فرواية الوليد ومن تابعه أقوى والله أعلم.

وقد قوى الحديث الحافظ ابن حجر في الإصابة (ج 4/ 167) في ترجمة عبد الرحمن بن عائش وهو الحق.

علمًا أنه لو لم يكن في الباب إلا حديث معاذ لكان كافيًا لثبوته كما تقدم، كيف والشواهد له كثيرة تؤيده وتعضده.

ومن شواهده أيضًا ما رواه البزار [ (ج 3/ 13) كشف الأستار] من طريق معاوية بن صالح عن أبي يحيى عن أبي أسماء عن ثوبان قال: خرج إلينا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بعد صلاة الصبح فقال:"إن ربي أتاني الليلة في أحسن صورة". الحديث. قال عنه في مجمع الزوائد (ج 7/ 178) :"أبو يحيى لم أعرفه وبقية رجاله ثقات".

وجاء الحديث أيضًا عند الدارقطني في الرؤية ص"340"من طريق معاوية بن صالح عن أبي يحيى عن أبي يزيد عن أبي سلام الأسود أنه سمع ثوبان به.

ومن شواهد الحديث أيضًا ما رواه الطبراني في الكبير (ج 1/ 317) من طريق عبيد الله بن أبي رافع عن أبي رافع قال: خرج علينا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مشرق اللون فعُرف السرور في وجهه فقال:"رأيت ربي في أحسن صورة ..". الحديث.

ومن شواهد الحديث أيضًا ما رواه الدارقطني في كتاب الرؤية ص"342"عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:"رأيت ربي عز وجل في أحسن صورة ...". الحديث. وفيه ضعف ولكن ما قبله من الأحاديث تشهد له، وأهل العلم يذكرون الأحاديث الضعيفة في باب المتابعات والشواهد لا للاعتماد عليها.

ومن شواهد الحديث أيضًا ما رواه ابن أبي عاصم في كتاب السنة (ج 1/ 203) من طريق إبراهيم بن طهمان ثنا سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى تجلى لي في أحسن صورة ...". الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت