فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 375

برؤيته عرى أبيه، فما ذنب كنعان ابن حام، ولماذا اختص کنعان بالذات باللعنة دون أولاد حام الثلاثة الآخرين (؟!) أو دون حام نفسه (؟!)

ولم يكتف الكتبة بتوجيه عنصريتهم ضد الكنعانيين بل نبذوا أيضا الإسماعيليين أولاد إسماعيل بن إبراهيم عليهما الصلاة والسلام، فحرفوا النصوص ليسرقوا شرف کون إسماعيل هو الذبيح ولينسبوه إلى إسحاق، ويشاء الله أن تعمى قلوبهم فيتركوا في النصوص ما يفضح زيفهم.

ففي سفر التكوين رقم 22 وردت النصوص الآتية في أقوال الرب إلى إبراهيم بخصوص الذبح:?

-يحكون قول الرب لإبراهيم عندما أمره أن يذبح إبنه: خذ إبنك وحيدك إسحق الذي تحبه ... » (22: 3) .

-وقول الرب لإبراهيم بعدما بدأ تنفيذ الذبح: «الآن علمت أنك خائف الله فلم تمسك إبنك وحدك عني» (22: 12) .

-وقال أيضا: «بذاتي أقسمت من أجل أنك فعلت هذا الأمر ولم تمسك إبنك وحيدك عني. أباركك مباركة ... » (22: 15 - 16)

ومن المعلوم أنه لم يكن ليقال لأي إبن إبراهيم أنه وحيده سوى إسماعيل الذي بقى إبنا وحيدة لإبراهيم حتى بلغ عمره أربعة عشر عاما عندما ولد لإبراهيم إينه الثاني إسحاق: فقد ولد إسماعيل لإبراهيم عندما كان إبراهيم في السادسة والثمانين من عمره (تكوين 16: 16) ، بينما ولد له إسحق عندما بلغ سنه المائة عام(تكوين 5

: 21)لذلك تجد أن كلمة إسحق إما محشورة حشرة في النص أو أنها وضعت مكان اسم إسماعيل الذي تم حذفه من النص، ولكن يشاء الله أن تعمى قلوب وأبصار الكتبة فلم يحذفوا كلمة وحيدك من النصوص لتفضح زيفهم.

ولم تقتصر عنصرية الكتبة على سرقة حادثة الذبح من إسماعيل بل امتدت تلك العنصرية لتدعي اختصاص إبراهيم بجميراثه إسحاق دون إسماعيل وسائر أبنائه الستة من تطوره التي تزوجها بعد موت سارة. ففي سفر التكوين (25: 5 - 6) : وورث إبراهيم إسحاق كل ماله في النص العربي القديم كل ما كان له). أما أبناؤه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت