* عندما هزم الأسكندر الفرس عام 332 ق م. دخلت بابل والشام ومصر بمن فيهم من اليهود تحت حكمه. وعندما عرض اليهود على الأسكندر التعاون معه تعامل معهم بحذر، إلا أنه سمح لهم بالإستقلال بحياتهم وبالحرية في ممارسة شعائرهم لأنه كان يرى أن كل الديانات تعبد إلها واحدة كل بطريقته، ولكنه أبقى الإشراف على النواحي السياسية والإقتصادية والعسكرية والمدنية في يد الحكام اليونانيين. وقد سمح لليهود بالإقامة في حي خاص لهم بمدينة الأسكندرية يمارسون فيه شعائرهم.
وفي العصر اليوناني کان للإختلاط مع الهنود والفرس والبابليين أثره في تلوث الفكر اليوناني (الهليني) بنزعات مادية، واباحيات وأخلاق وضيعة، ونتج عن ذلك ما سمي - بالفلسفة الهلستينية». وكان تيار تلك الفلسفة بإباحياتها ومغرياتها الحسية جذابة وجارفة، فاندفع إليه الكثير من اليهود وار نموا في أحضانه، وفقدت المقدسات مكانتها لديهم، وهجر الكثير منهم ديانتهم خاصة بين سكان المدن الذين استشرى الفساد بينهم بشكل قبيح جدا، أما أصحاب الريف فقد طالهم بعض من ذلك الفساد رغم بقائهم على شيء من المحافظة.
* ولأن اللغة اليونانية أصبحت هي اللغة الرسمية للحكومة، كما كانت لغة الفكر والثقافة، وزادت أهمية استعمالها في التجارة لوجود جالية تجار يونانيين في الأسكندرية، فقد كان على اليهود أن يستعملوها في حياتهم حتى طغت بالتدريج على استعمالهم للغة العبرية حتى ضعف استعمالهم للعبرية خاصة بين يهود مصر.
* وبعد موت الأسكندر انقسمت مملكته بين قواده:
-فاستولي سلوقس على شمال غربي الهند، وأفغانستان، والعراق، وشمال سوريا، وآسيا الصغرى.
-واستولي بطليموس على جنوب سوريا، وفينيقيا، وفلسطين، ومصر.
ثم استولى السلوقيون على جنوب سوريا وفينيقيا وفلسطين من البطالسة وحاولوا ضم مصر إلا أن الرومان حالوا بينهم وبين ذلك وبقيت مصر تحت حكم البطالسة.