-استعمال النساء للسيطرة على أصحاب النفوذ والسلطة وفي أعمال التجسس
و من الوسائل التي استعملها اليهود بكل الدهاء في مخططاتهم النساء للسيطرة على رجال النفوذ وأرباب السلطة وسدنة الحكم فضلا عن استخدامهن في أعمال التجسس، وما ورد في سفر استير في العهد القديم بصرف النظر عن كونه يتعارض مع أحداث التاريخ الفعلية، يعطي فكرة عن سرائر وطبائع هؤلاء الناس في ذلك المجال، وهذا السفر تم تخصيصه بالكامل ليحكي وقائع القصة. فقد ورد فيه أنه كان من ضمن الأسرى الذين أسرهم نبوخذ نصر مع يکنيا (يهوياکين) ملك يهوذا رجل إسرائيلي يدعي موردخاي بن يائير بن شمعى التحق بعد السبي بحاشية القصر وكان يرعى ابنة عمه هدسه ابنة أبيحائيل المسماه (استير) بعد أن مات أبواها. وكانت استير فتاة باهرة الجمال حسنة المظهر. فاستغل موردخاي غضب الملك الفارسي (احشويرش على زوجته الملكة(وشتي) وابعادها عن القصر، وسعي الملك لإختيار ملكة أخرى، فقام بتدبير عرض استير على الملك وهي في كامل زينة مع من تم عرضهن عليه من الفتيات فأعجب الملك بها وتوجها ملكة، وطلب موردخاي منها ألا تذكر للملك شيئا عن جنسها أو شعبها.
ثم کشف موردخاي لإستير عن مؤامرة تدبر لإغتيال الملك فأخبرت الملك فراجع الأمر وتحقق منه وأعدم مدبريها، ونالت استير بذلك ثقة الملك. وعندما قام هامان وزير الملك بإثارة الملك ضد اليهود في جميع أنحاء البلاد وحصل على تفويض منه بأن يفعل بهم ما يشاء قام بإعداد العدة وأصدر الأوامر لكافة الأنحاء العمل الإستعدادات اللازمة لإبادتهم في وقت واحدتم تحديده. ولما انتشر الخبر في البلاد وعلم به موردخاي اتصل بإستبر وطلب منها السعي لدى الملك لإنقاذ الشعب. فقامت ببث الوقيعة لدى الملك حتى أثارت غضبه على الوزير هامان. وعندما جاءها الوزير طالبا منها الصفح وأن تتوسط لرضاء الملك عنه، رتبت أن يرى الملك وزيره في موقف ظن معه الملك أن الوزير بريد إغتصابها مما أثار غيرته وظنونه وزاد غضبه على الوزير فأمر بصلبه على الخشبة التي كان أعدها الوزير لتعليق موردخاي عليها. وبعد إزاحة الوزير عرفت الملك بقرابة موردخاي لها واخلاصه للملك وأنه هو الذي