فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 375

حواشيهم وسامر وهم في لياليهم، ويغلب على ظنى أن روايات ألف ليلة وليلة» التي لا يعرف لها مؤلف هي من حياتهم. وقد كان لهذه الروايات أثر كبير في وهن الفكر والنظام العربي والإسلامي الرسمي والشعبي، فزينت لهم الركون إلى حياة العشق البوهيمي واللهو والترف والدعة والكسل، والإستسلام للأحلام الوردية، وإلى التواكل وانتظار العثور على الكنوز المخبأة بدلا من السعي للكسب، وإلى الإستعانة بالجان والظواهر الخفية لتحقيق رغباتهم وشهواتهم. وكان بها من الأدب المكشوف الساقط ما يثير الغرائز في أحط صورها ويحض على الفحشاء ويزينها، وجعلوا كل ذلك في وسط بعض نصوص ظاهرها الحكمة ليسهل بلعها وعدم رفضها تماما بطريقة دس السم في العسل التي يتقنونها وهذا الأسلوب هو نفس الأسلوب الحالي الذي تم تطويره بما يتناسب مع تطور أجهزة البث والدعاية والإعلام والفن ... الخ الذين عملوا حتى سيطروا على مقاديرها واستعملوها في نشر سموم الإنحلال والفكر الهابط أو الموجه إلى الضلال والإضلال ولهدم العزيمة والقيم لدى كل الشعوب خاصة الشباب منهم.

وقد استمر خلفاء الدولتين الأموية والعباسية في إعطاء الحرية والأمان لأهل الكتاب ومنهم اليهود، واستعمل بعض الخلفاء بعض اليهود في مناصب الدولة الهامة أو ضموهم إلى حواشيهم.

وفي فترة الإضطرابات التي سادت الدولة الإسلامية، عند سقوط الدولة الأموية وتولى الدولة العباسية، ظهر في أصفهان يهودي فارسي اسمه «أبو عيسى» ادعى أنه مسيح اليهود المنتظر، وبأن استعادة فلسطين لن تتم إلا على أسنة الرماح، وأعد جيشا من عشرة آلاف يهودي. وعاشت حركته فترة من الزمان بسبب الإضطرابات حتى هزمه المنصور وقضى على حركته. ففر إلى الشمال زاعما أنه سيقابل هناك أحد اليهود المختفين ليتعاونا معا على استعادة فلسطين.

-وفي الأندلس: كانت طائفة من اليهود قد وصلت إلى أسبانيا خلال القرن الثالث الميلادي قبل أن يعتنق الرومان أو الأسبان المسيحية، وتكونت هناك طائفة يهودية كبيرة من يهود الشرق.

وفي أوائل القرن السادس الميلادي استولت قبائل القوط على حكم البلاد، وكانت من القبائل الآرية التي اعتنقت المسيحية الكاثوليكية، وكان لرجال الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت