تيران و كباش و خراف مع تقدماتها وسكائب خمرها بهذه الفضة، لتقربها على مذبح هيكل إلهكم في أورشليم. أما ما يتبقى من الفضة والذهب، فتتصرف فيه أنت وسائر الكهنة حسب ما تراه يمقتضى إرادة إلهكم. كذلك سلم أمام إله أورشليم ما أعطيت من آنية لتستخدم في هيكل إلهك. ثم خذ من بيت مال الملك ما ترى الهيكل في حاجة إليه. وقد أصدرت أمرة، أنا أرتحششنا الملك إلى جميع أمناء أموال الملك في عبر نهر الفرات أن يلبوا على وجه السرعة كل مطالب عزرا الكاهن کاتب شريعة إلى السماء ... ولينفذ بأسرع وقت كل ما يأمر به إله السماء بشأن هيكله. لأنه لماذا يحل غضبه على ديار الملك وأبنائه؟ نفيدكم أن جميع الكهنة واللاويين والمغنين وحراس الهيكل وخدامه والعاملين فيه معفون من أى جزية أو خراج أو خفاره. أما أنت يا عزرا فبمقتضى ما تتمتع به من حكمة إلهك، عين حکاما وقضاة من العارفين بشرائع إلهك يقضون بين الشعب المقيم في عبر نهر الفرات، وليعلموا الجاهلين بها. وليحكم على كل من لا يطبق شريعة إلهك وشريعة الملك بالموت أو النفي أو بغرامة مالية أو بالسجن (عزرا 7: 13 - 26) .
ونلاحظ من نص الخطاب:
-الكم الهائل من الأموال والنفائس التي أتاحها الملك لعزرا وأنه فرض له التصرف فيها كيفما شاء.
-وأنه أعطاه السلطة والنفوذ المطلق على الشعب المقيم عبر نهر الفرات.
-أن ذلك ليس إيمانا من الملك بديانة عزرا، حيث كان ينسب الإله دائما لعزرا وللشعب وليس للملك، ويتضح دافعه لذلك في قوله أنه يفعل ذلك لكي لا يحل غضب إله السماء عليه وعلى دياره وأبنائه. ويبدو من النص أنه يعتبر إله السماء وإله
عزرا واحدا من الآلهة وأنه يخشاه على نفسه وماله وأولاده. و - رغم كل تلك الأموال والسلطة والنفوذ والسماح المطلق للشعب بالعودة إلى
أورشليم فإن عدد الذين عادوا مع عزرا لم يتجاوز الألفي رجل وعائلاتهم (عزرا 8) . وهذه هي الموجه الثانية من الهجرة بعد ثمانين عاما من الهجرة الأولى بقيادة زربابل والذي عاد فيها معه ما يقرب من خمسين ألفا (عزرا 8) و (نحميا 7)