وتعليلي للعدد المحدود جدا من العائدين مع عزرا مع كل ما معهم من أموال ونفوذ وسلطان وإغراءات بالعودة، بالمقارنة بالعائدين مع زربابل رغم أنه لم يكن متاحالهم مثل ذلك، هو أن الهجرة الأولى كانت بعد انتهاء معاناة السبي والأسر في بابل عندما سقطت مملكة بابل في يد الفرس وسمح لهم قورش الملك الفارسي بالعودة، وكانوا حينئذ خارجين من سطوة العبودية والأسر وقبل أن تتكون لديهم ثروات و نفوذ، أما بعدما منحهم ملوك فارس الحكم الذاتي وقاموا بتكوين الثروات وقويت جذورهم في بابل فلم يعد مع عزرا سوى القليل المستفيدين من العودة أو من فقراء الشعب.
-في النص يقول أن شريعة الله بين يدي عزرا، ويقول التفسير التطبيقي عن ذلك صفحة 1007:- «عندما أحرق نبوخذ نصر الهيكل أخذ معه كمية كبيرة من الغنائم، التي ربما؟!) شملت نسخة من سفر الشريعة، (ويمكن أيضا أن يكون؟!) هذا السفر قد أحضره اليهود معهم إلى السبي، وقد صادره من سبوهم وقرأوه ... ) إنتهى النص والأقواس وعلامات الإستفهام والتعجب من عندي.
والأصح كما ذكرنا سابقا هو أنه تم كتابة الأسفار في السبي البابلي في الظروف والمناخ والطريقة السابق تفصيلها.
ويقول «هوزمير HOSMER» بأن: عزرا قاد جماعة من اليهود إلى فلسطين في منتصف القرن الخامس قبل الميلاد حيث استعاد بها الحياة اليهودية، وهو الذي أبرز أجزاء كثيرة مما سمي بعد بالعهد القديم، وأكمل الكهنة بعد عزرا ما بدأه، حتى وجدت أجزاء العهد القديم تقريبا في عهد الموكابيين، ولكنها لم تكن وضعت بعد في نظامها المعروف الآن .. (انتهى) .
ومن هنا بدأت بذور الصهيونية الأولى يتم غراسها، وكانت تلك الغراس هي الأسفار التي دونها كهنة بابل، والتي ضمنوها عنصرية فجة وضعت الإسرائيليين منزلة فوق سائر البشر، وأعطتهم حقا إلهيا في أورشليم والأرض المقدسة، ونصت على أن ذلك حق أبدى لهم حتى لو عبدوا آلهة أخرى أو ارتكبوا كل الذنوب والمعاصي، بل جعلوا الرب يحبهم بلا سبب ويندم ويبكي إذا ما أنزل بهم العقاب معاصيهم وشركهم.