فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 375

*** وعندما كان اليهود في بابل تحت حكم الكلدانيين تآمروا مع الفرس سرا ضد الكلدانيين، وحصل اليهود من الفرس على تعهد بأن يعيدوهم إلى أرض فلسطين مقابل أن يساعدوهم على القيام بأعمال التخريب في البلاد. وفعلا نفذ اليهود إتفاقهم إلى أن تمكن الفرس من الإستيلاء على العراق وكل الشام وأجزاء من الجزيرة العربية عام 536 قبل الميلاد.

وعندما سمح لهم الملك الفارسي قورش بالعودة لمن يريد منهم إلى أورشليم، عاد منهم ما يقرب من خمسين ألفا بقيادة زر بابل بن شألتنيل وكانت تلك هي موجة العودة الأولى.

وقد عثر في جزيرة فيلة بأسوان على وثائق بردي باللغة الآرامية تثبت ذلك التعاون بين اليهود والفرس.

** وكان من أشهر الكتاب اليهود في بابل عزرا بن سرايا وهو كاهن من اللاويين من ذرية هارون، والذي أطلق عليه إسم عزرا الكاتب، وله في الكتاب المقدس سفر کامل بإسمه هو سفر عزرا، كما وردت باقي أخباره في سفر نحميا، وقد نص سفر (عزرا 7: 6) أنه: .. كاتب ماهر في شريعة موسي التي أعلنها الرب إله إسرائيل». وفي (عزرا 9: 7) أنه:"کاتب وصايا الرب وفرائضه على إسرائيل. وقد استطاع عزرا أن يقنع الملك الفارسي أرتعششتا الأول (465 - 425 ق م) بأن يسمح له بالعودة إلى أورشليم ومعه كل من يريد من شعب إسرائيل وكهنة ' اللاويين، وأمر له الملك بالسلطة والمال الوفير من ماله الخاص ومن تبرعات حاشيته والشعب، وأعطاه مرسوما نصه يبين حجم الأموال والسلطة التي أعطاها له ذلك الملك كما يلي:"

لقد صدر منى أمر بالسماح لكل من أراد في مملكتي من شعب إسرائيل وكهنته واللاويين أن يرجع معك إلى أورشليم. فأنت مرسل من قبل الملك و مستشاريه السبعة للإطلاع على مدى تطبيق أبناء يهوذا وأورشليم لشريعة إلهك التي بين يديك، ولحمل ما يتبرع به الملك ومستشاروه من فضة وذهب من إقليم بابل، وما تجمعه من تبرعات الشعب والكهنة لهيكل إلههم في أورشليم. لتجتهد في شراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت