و دور * وبعد القاضي عالي، جاء القاضي صموئيل الذي كان نبيا دعا الشعب للتوبة والإنابة إلى الرب ونبذ عبادة الأصنام ووعظهم وقادهم إلى الصلاح وخلص الإسرائيليين من قبضة الفلسطينيين واستعادوا أراضيهم وحرياتهم، إلا أن الشعب طلب من صموئيل أن يعين لهم ملكا عليهم كباقي الشعوب ليوحد صفوفهم فمسح صموئيل بأمر الله شاول ملكا عليهم، وكان شاول من سبط بنيامين أصغر الأسباط وعشيرته من أصغر عشائر بنيامين (صموئيل الأول 9: 21) وبذلك بدأت فترة ما يسمي بعصر ملوك بني إسرائيل، وهذا العصر ينقسم إلى فترتين الأولى تسمي عصر المملكة المتحدة والثانية انقسمت فيها المملكة إلى مملكتين إحداهما في الشمال وتسمى مملكة إسرائيل وتضم أسباط بني إسرائيل العشرة بخلاف سبط يهوذا وبنيامين الذين كونا مملكة يهوذا في الجنوب.
* وعصر المملكة المتحدة هي التي كان فيها الشعب الإسرائيلي تحت حكم ملك واحدهم على التوالي: شاول (طالوت حسب القرآن) ثم داود ثم سليمان حيث كان مدة حكم كل منهم حوالي أربعين عاما. وفي هذه الفترة استعاد الشعب في عهد شاول تابوت العهد المقدس المحتوى على الشريعة، واستقام الشعب واتبع الشريعة خلال تلك الفترة بوجه عام، بصرف النظر عما نسبته الأسفار التي بين يدينا النبي الله سليمان من الزعم باتباعه ديانة زوجاته الوثنيات (!!!) >
* وبعد موت سليمان انقسمت المملكة الإسرائيلية إلى مملكتين:
مملكة إسرائيل الشمالية: وكانت تضم عشرة أسباط من بني إسرائيل الذين انفصلوا عن سبط يهوذا و بنيامين و كونوا تلك المملكة وأقام لهم ملوكهم معبدا خاصا بهم وأقاموا لهم أصناما يعبدونها (حسبما أوردته أسفار الكتاب المقدس) واستمر شعب تلك المملكة على الشرك والضلال مدة حوالي 208 عاما حتى اجتاح أحد ملوك أشور مملكتهم ودمرها وسبي معظم أهلها ونفاهم إلى أشور وأجبر جميع شعب هذه المملكة الإسرائيليين على التزاوج والإندماج في الشعوب الأخرى حتى قضى على عنصريتهم وقوميتهم وأصبحوا هجينا وذابوا في المجتمعات والديانات الأخرى.
مملكة يهوذا الجنوبية، وكانت تضم سبط يهوذا و بنيامين و كان ملوكهم من سلالة سليمان وكانت عاصمتهم أورشليم وفيها المعبد والهيكل، وحسب التفسير التطبيقي